المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

أسئلة برنار– هنري ليفي الثلاثة الى سيوران*

  
ترجمة عدنان المبارك
  








1 – هل تبدو لك ُمرْضية التشريعات الحالية بشأن التصرف بالإرث الأدبي للمتوفي ، وحقوق الورثة ومنفذي الوصايا ؟ وقد تجد يا سيدي أنها تتيح سبل الإستغلال السيء لتلك الحقوق ؟
2 – كيف تحكم على سلوك ماكس برود Max Brod الذي بعد وفاة كافكا قرر التجاهل التام لرغبته في أن يتلف مخطوطاته غير المنشورة ؟
3 - هل أعددتَ توصيات بشأن نشر كتاباتك بعد الوفاة ؟ و إذا كنت قد أعددت هل بمكنتك أن تحددها و تبريرها ؟


القاعدة الأولى هي الإحترام التام لإرادة الكاتب. وحتى لو كان يتحمل هو وحده المسؤولية عن كتابته. ينبغي ، وهو أمر واضح ، التفكير بتركته ، لكن على أصدقائه الأحياء السهر على ذلك ! ولأن ليس كل ما تركه يصلح للنشر ، خاصة ، وكما أعتقد ، إذا كانت هناك ملاحظات شخصية قد تصيب أحدهم بجرح مميت ، وتوجّه ضربات أكثر رهبة من ضربات القاتل ! لكن ليس هناك من هو قادر على الرد عليها. ومن هنا أهمية هذه الفترة التي أمدها خمسين عاما، فترة الإنتظار ...و بعدها لن يكون ممكنا إيذاء أيّ أحد!
بالنسبة لي تكون هذه القضية ذات أهمية كبيرة . وأنا أعرف جيدا أنه في لحظة مزاج سيء يمكن كتابة شيء يؤذي أحد الأصدقاء الأحياء و يشقيه الى يومه الأخير ...



إذن ينبغي نشر أعمال الكاتب الراحل لكن من دون إهانات قد تحويها.
فيما يخص بجوهر الأمر ينبغي تذكر حقيقة أن أهم الكتب في تأريخ البشرية قد أحرقت من قبل العائلة !
آخ ، تلك الأرامل غير المخلصات! لكن ما العمل ؟ إنهن فواجع العوائل ، وحقدهن هو الأكثر عنفا. لاتتألف العوائل إلا من مجرمين محتملين. وحتى لو كان الأمر يخص التركة الأدبية ... هنا لا يمكن الإعتماد مطلقا على أي أحد !
إذن كيف التصرف مع التركة ؟ لا أحد هنا هو الحكيم. إذا تعلق الأمر ببارت Barthes ومحاضراته ينبغي نشرها بعد إزالة الهجومات الشخصية المحتمل ورودها. والطبيعة الشفاهية ليست هنا بالعائق. ينبغي نشرها في صيغتها الحالية. لكن بعد عشر سنوات ... إنه شيء مضحك ، أليس كذلك ؟ الناس محتملون بعد موتهم فقط ...
في كل الأحوال ليس للحقيقة أيّ معنى. وحتى في مثل هذه النزاعات ينبغي الحفاظ على البون. والشك أيضا. إنها الفرصة الوحيدة كي لا يخطيء الإنسان تماما.

* ( وجودُ ما بعد الموت L existance posthume ) بهذا العنوان نشرت أجوبة مجموعة من الكتاب و الفلاسفة على الأسئلة التي وجهتها لهم مجلة ( La regle du jeu ) التي يحررها برنار – هنري ليفي ، في كانون أول عام 1992 . المترجم
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6223045   Visitors since 7-9-2002