المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

عصابات داخلية مرتبطة بخارجية تنهب آثار العراق

  
مقابلة مع د . إحسان فتحي
  
أجراها د. أسامة مهدي
  

اكد الخبير الاثاري العراقي الدكتور احسان فتحي ان عصابات عراقية منظمة مجهزة بأحدث التقنيات والاسلحة ترتبط بأخرى دولية تقوم حاليا بسرقة ونهب الاثار العراقية من الاف المواقع المنتشرة في عموم العراق وتهريبها الى دول الجوار ومنها الى ايطاليا وسويسرا لبيعها من هناك مشيرا الى ان اكثر من 50 الف قطعة اثارية قد نهبت منذ دخول القوات الاميركية الى العراق وبينها قطع اثارية ومخطوطات يهودية وجدت طريقها الى اسرائيل .
اضاف فتحي عضو اللجنة العراقية العليا للمحافظة على التراث سابقا وعميد كلية الاداب والفنون في جامعة عمان الاهلية حاليا في حديث مع "ايلاف" على هامش انعقاد المؤتمر التأسيسي للمجلس العراقي للثقافة في عمان انه كان هناك اناس معينين من دول مجاورة للعراق كانوا عارفين بالفوضى التي ستحدث لدى دخول القوات الاميركية الى بغداد .. وهذه الدول لديها رغبة في الانتقام من العراق وحرمانه من اثاره وبيع نوعيات محددة منها كما كانت هناك ايضا بعض الجهات اليهودية المهتمة بالتراث اليهودي والحصول على اثاره من المتحف العراقي والذي اخذت منه فعلا اثارا تلمودية ومخطوطات يهودية قديمة ومعاصرة.
وهنا توضيحات الدكتور فتحي على اسئلة "ايلاف" عن تفاصيل كارثة سرقة الاثار العراقية واستمرارها لحد الان :
* هل تعطينا فكرة سريعة عن قيمة وكميات الموجودات الاثارية في العراق ؟
- ان العراق يعتبر من اهم المراكز الحضارية في العالم حيث يمتلك كنوزا من مخلفات الحضارات القديمة التي عاشت على اراضيه منذ الاف السنين قبل الميلاد .. ولكنه اصبح هو منذ الاحتلال الاميركي البلد رقم واحد في العالم في تدمير هذا التراث مما يشكل مفارقة محزنة . لقد القيت محاضرة مؤخرا في جامعة كاليفورنيا الاميركية باشراف منظمة مختصة بالتراث وبعد العرض الذي قدمته عن سرقة اثار العراق مشفوعا بالصور تقدم مني احد الاميركان قائلا " اني اشعر بالعار لما فعلته قواتنا في العراق" .
ان ماجرى في العراق كان محاولة لمحو الذاكرة الجمعية للعراقيين هذه الذاكرة التي تجمعهم على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم واديانهم لان هذه الاثار هي نتاج فكر نير جسدته اقدم الحضارات في العالم . ان من الاهمية بمكان السعي للمحافظة على هذه الذاكرة الجمعية حتى لايتم ضرب الانتماء الوطني والهوية الوطنية للعراقيين .
ا
* وقبل دخول القوات الاميركية هل جرى خلال العهود الحاكمة الاخيرة عمليات تدمير للاثار العراقية ؟
- لقد تعرضت الاثار العراقية لتدمير متواصل على مدى العقود الماضية من الزمن حيث جرت عمليات ازالتها تحت ذرائع التحديث فازيلت مدن اثارية كاملة نتيجة الجهل بكيفية التعامل مع الموروث الثقافي .. وحتى دائرة الاثار العراقية وعندما كانت تريد ترميم اثر فانها تقوم باعادة بنائه بشكل يصبح معه جديدا فيفقد اصالته بشكل يجعل منه محوا متعمدا للذاكرة .
ان هذا جرى ايضا في زمن النظام السابق الذي ارتكب جرائم كبرى بحق الموروث الثقافي العراقي .. مثل ذلك ازالة بيوت ومعالم قلعة مدينة كركوك في منتصف الثمانينات وفي التسعينات وجزء كبير منها مأهول بالتراث والمئات من الدور التراثية الرائعة . كما تمت ازالة المناطق المحيطة بالمراقد والعتبات المقدسة في النجف وكربلاء وسامراء والكاظمية والاعظيمة في بغداد وهي اماكن جميلة ورائعة اثاريا . لقد شكل ذلك تشويها متعمدا لانه لايجوز التعامل مع المدن الاسلامية التاريخية بطريقة غربية فتفتح داخلها الشوارع العريضة وتمد اعمدة واسلاك الكهرباء والتلفون فيها .. ان هذا كفر بحق هذا الموروث في وقت نرى في دول عربية اخرى مثل المغرب هناك المدن القديمة في الرباط وفاس ومكناس مسورة وجرى التحديث خارجها مما حافظ على اصالتها وجماليتها التاريخية .
* هناك مشاريع عديدة جرت واخرى يتم الاستعداد لاجرائها لتحديث مدن عراقية تضم اثارا عظيمة .. ما مدى خطورة ذلك على قيمة هذه المدن وموروثها الاثاري ؟
- ان هناك الان مشروع لتطوير مدينة النجف القديمة حيث يوجد مرقد الامام علي بن ابي طالب (ع) .. هذا المشروع اذا نفذ فانه سيعني دمارا شبه كامل للمدينة حيث ستتحول الى اخرى حديثة وعديمة الهوية بشوارع عريضة وسيارات واعمدة واسلاك ولن يبقى من المدينة القديمة التاريخية الجميلة للنجف شيئا .. ان هذا مفهوم متخلف للتحديث .
وفي الموصل الشمالية هناك مدينة نينوى الاثارية العظيمة .. لكن اراضيها افرزت بشوارع وبيوت ومدارس وادارات اصبحت لصيقة بالمواقع الاثارية التي يتهددها الزحفان البشري والعمراني حاليا . وفي سامراء هذه المدينة العباسية العظيمة التي يصل طولها الى 40 كيلومترا كل اراضيها تقريبا سكنت واستخدمت للزراعة .. كما هي اشور من المدن التاريخية العظيمة ومن اولى حضارات العالم في جنوب العراق وهي الان مهددة بالزوال .. وفي اور واوروك ونفر وبابل كذلك هناك مسخ وتشويه يجري في اعظم المدن الاثارية على مر التاريخ .
ان معظم هذه الاعمال ارتكبت في زمن النظام السابق لاسباب مقصودة خاصة في النجف وكربلاء لاغراض عسكرية تسعى الى الوصول الى اهداف امنية لملاحقة المواطنين باسرع وقت .
هناك جهل ومحاولات لتعظيم القائد (الرئيس السابق صدام حسين) وتصويره وكانه شبيه للملك التاريخي العظيم نبوخذنصر حيث ادى هذا المفهوم المتخلف الى تشويه الاثار بنقش اسم صدام حسين على طابوق مدينة بابل .. كما اقدم هو على بناء قصر منيف داخل مدينة بابل الاثارية على بعد امتار من القصر الجنوبي لنبوخذنصر .. وهذه جريمة .. والمؤلم ان المسؤولين الذين كانوا يعملون في مؤسسات الاثار كانوا يتملقون للحاكم وللسلطة ومشاريعها لتخليد هذا الحاكم .

* الى أي مدى تغلغل التواجد العسكري الاجنبي في المناطق الاثارية العراقية ؟ وما مدى الخراب الذي احدثه هذا التواجد ؟
- لقد اثر هذا التواجد بشكل سلبي كبير .. فهناك مواقع اثارية مهمة عديدة استخدمتها جيوش الاحتلال الاجنبية وخاصة الاميركية والبريطانية والبولندية .. فقد وزعت مناطق العراق على الجيوش الاجنبية وكانت حصة مدينة بابل من نصيب القوات البولندية التي بقيت فيها لمدة اربع سنوات وبشكل جسد كارثة حقيقية حيث استخدمت المدينة قاعدة عسكرية وقام الجنود بحفر الخنادق بين المواقع الاثارية وتهيئة اماكن لتمركز دباباتهم والياتهم العسكرية الثقيلة التي تغلغلت وسط المواقع الاثارية التي اصبحت ممرات لتحركاتهم .. كما انشئت مطارات للهيلكوبترات ايضا .
وهناك في مدينة اور الاثارية قاعدة عسكرية اميركية حيث اقيم مطار عسكري وكذلك في مواقع اخرى حيث تم نسف مواقع مهمة تاريخية بذريعة انها تستخدم من قبل المسلحين ومؤخرا مثلا تم نسف خان الضلوعية التاريخي. واضافة الى هذا فقد قام الكثير من الجنود الاجانب لدى دخولهم الى العراق بسرقة الكثير من القطع الاثارية .. ولدي صور كثيرة عن جنود اميركيين وبولنديين وهم ينتزعون الاجر الذي يحمل ختم الملك نبوخذنصر حيث اخذوه كهديا تذكارية معهم يحملونها عند مغادرتهم العراق .. وهذه اخرجت من العراق اضافة الى الكثير من اللقى الاثارية .
* الى أي مدى كانت الخطط الاميركية متعمدة للاستحواز على الاثار العراقية ؟
- للجيش الاميركي خطط هادفة لتوثيق عملياته المسلحة خارج بلده .. واحتلال العراق حدث كبير بالنسبة له فسعى الى توثيق ذلك وبذل جهودا لجمع عدد كبير من القطع الاثارية ومنها تماثيل لصدام حسين واعلام العراق وممتلكات اثارية اخرى منها وثائق ونسخ من معاهدات العراق الخارجية . وقد بدأ الجيش الاميركي بعرض هذه الاثار فعلا في متاحفه .
والان هناك في متحف بتكساس الاميركية يعرض تمثال لصدام حسين مع اعلام ولقى اثارية تمثل جزءا من عدد غير معروف تم اخراجه من العراق بسبب تكتمم الاميركان ولكنها ضخمة بالتأكيد وستظهر هناك بالتتابع خلال السنوات العشر المقبلة بهدف اطلاع الشعب الاميركي على تفاصيل العمليات العسكرية التي نفذها جيشه في الخارج .

* الى أي مدى من الاهمية توجد هناك مراقبة لمنع الاستمرار بسرقة الاثار العراقية ؟
- ليست هناك أي رقابة عدا ماتصوره الاقمار الصناعية لما يجري في بعض المدن الاثارية وخاصة التي اتخذت قواعد عسكرية . المفروض ان تلعب منظمة اليونسكو دورا في هذا المجال لكنه دور مازال ضعيفا سواء في الرقابة او في ملاحقة الاثار المسروقة من اجل استرجاعها واعادتها الى العراق .

* هل يمكن تقديم معلومات بالارقام عن كميات واعداد الاثار التي نهبت من العراق ؟
- من الصعب جدا معرفة كميات ماسرق من اثار العراق .. التقديرات تشير الى سرقة 15 الف قطعة اثارية من المتحف العراقي في بغداد وحده ولكني اعتقد ان الرقم يزيد عن هذا ..والان يسرق يوميا الاف القطع الاثارية من مناطق جنوب العراق بالتحديد . فابتداء من مدينة الحلة الى الناصرية هناك مناطق مكتظة بالموجودات الاثارية غير المحروسة تنهبها على مدار الساعة عصابات عراقية منظمة مزودة باحدث التقنيات والاسلحة ايضا .. عصابات لها بنيتها التحتية ومنافذها لتسويق سرقاتها الاثارية عبر الدول المجاورة للعراق .
ولهذه العصابات اتصالات مع اخرى دولية خارج العراق لتسويق المسروق . وشبكات السرقة العراقية هي تشكيلات منظمة تستخدم عدة معابر حدودية .. فبعد ان تسرق الاثار تجمعها في مراكز معينة في جنوب العراق وهذه المراكز يديرها اشخاص ذوي خبرة محددة في قيمة هذه الاثار ويجهلون قيمتها الحقيقية .. واحيانا تقع في ايديهم قطع يعتقدون ان قيمتها تساوي بضع الاف الدولارات لكنها في الواقع تساوي الملايين . وتهرب هذه القطع من تلك المراكز الى خارج العراق من نقاط معينة وخاصة عبر ايران وهي الاسهل لانها مفتوحة ثم الكويت وتركيا وتجمع هناك في نقاط اخرى ايضا ومنها ترسل الى ايطاليا وسويسرا وهذه الاخيرة تعتبر مركزا مهما لتجميع الاثار العراقية .. ومن هناك تأخذها عصابات لتسوقها الى المزادات الدولية المعروفة او بيعها من جديد عبر منافذ غير رسمية لان المزادات العالمية تتخوف من التعامل معها وخاصة اذا كانت القطع المسروقة معروفة مثل قيثارة اور او قناع سرجون الاكدي .
واضافة الى الاثار هناك اللوحات الفنية للرسامين العراقيين الرواد والتي سرقت بالالاف وخاصة من مركز صدام للفنون في بغداد الذي كان يضم 8 الاف لوحة وعمل فني ولم تتم استعادة الا الف منها .. ومن بين اللوحات التي سرقت مئات لاتقدر بثمن منها لجواد سليم وفائق حسن وعبد القادر الرسام والدروبي .. وغيرهم .. وقد هربت هذه الى الاردن ومنه اخذت طريقها الى دول الخليج .

* هل يمكن اعطاء تفاصيل اكثر عن عمل عصابات الاثار التي تقوم حاليا بنهب اثار العراق وطبيعة عملياتها في السرقة ؟
- هذه العصابات الاثارية اغلب افرادها عراقيون ولكن لهم علاقات مع عصابات دولية وهم يستخدمون تقنيات حديثة من الانترنيت والرسائل الالكترونية والهواتف النقالة والاستنساخ الالكتروني .. اضافة الى تسلحهم بالبنادق الرشاشة والقنابل .
تعمل هذه العصابات في مناطق وسهول اثارية غير مسورة او محمية .. كان في السابق يحميها شخص واحد يسكن كوخا بالقرب منها .. ولكنه ومع فقدان الامن حاليا فانه يخشى من مواجهة مواجهة المسلحين واحيانا يتعاون معهم مقابل مردود مالي فيتواطأ معهم ويدلهم على المكان الغني بالاثار . وحتى عندما تحصل صدامات بين عصابات التهريب وبين شرطة الكمارك او الدوريات الحدودية فان رجال العصابات يتغلبون في كثير من الاحيان على قوات الحكومة. ولذلك من المهم ان ان تؤسس الدولة شبكة من العجلات الحديثة وطائرات الهيلكوبتر والرقابة الالية الصارمة .. لكن الدولة الان عاجزة مع الاسف عن القيام بهذا الواجب .

* واين جهود الشرطة الدولية (الانتربول) من هذا ؟
- كان للانتربول دور جيد في البداية ولكن الان دوره صفر بسبب امتناعه عن دخول العراق نتيجة الاوضاع الامنية المتدهورة . الانتربول لديه معلومات عن بعض الاثار المسروقة لكنه لايهتم باللوحات الفنية المسروقة وانما بالاثار البابلية والسومرية والاكدية والاشورية القديمة . والمفروض ان تقوم ادارات المتاحف والاثار والمراكز الفنية بتسليم الانتربول سجلات تحوي معلومات كاملة عن الاثار المسروقة ليضعها على موقعه الالكتروني ويلاحق حركتها . هناك جهد متواضع تقوم به مؤسسة الاثار العراقية في هذا المجال وكذلك اليونسكو وبعض المنظمات الاميركية لكن هذه الحملة غير ناجحة لعدم وجود المتابعة والمثابرة المطلوبة حيث ان السرقة والنهب مستمرين على قدم وساق حتى هذه اللحظة .
وهناك مشكلة اخرى انه حين تاتي العصابات وتنهب موقعا لايوجد هناك توثيق لمكان القطعة الاثارية الذي اخذت منه فتفقد الكثير من قيمتها ومعرفة تاريخها الحقيقي وهذا يشكل اقتلاعا لاصالتها التاريخية وهويتها المكانية .

* كم تعتقد سرق لحد الان من اثار عراقية ؟
- لقد سرق من جميع مناطق العراق بين 50 و100 الف قطعة اثارية وبينها اشهر القطع في العالم .. ومنها القناع الذهبي لسرجون الاكدي وعمره لايقل عن 2500 سنة قبل الميلاد .. ثم قيثارة اور وعمرها 3500 سنة قبل الميلاد .. وتماثيل سومرية عظيمة اختفت .. وايضا عاجيات نمرود التي لاتقدر بثمن .. وفي الحقيقة لايمكن وضع ثمن لما سرق من اثار . ولحسن الحظ انه تم العثور على امراة الوركاء اضافة الى بعض الاثار المهمة الاخرى حيث ان قسما من المواطنين اخذوا اثارا من المتاحف وسط الفوضى واحتفظوا بها في منازلهم لحمايتها ثم اعادوها الى متاحفها بعد ذلك .

* ذكرت انت في احدى محاضراتك عن السرقات الاثارية لدى احتلال بغداد انه استخدمت في سرقات متحف بغداد واخراج الاثار من صناديقها الزجاجية المحصنة احدث الالات التي لم تكن معروفة او موجودة في العراق ؟ فكيف حصل ذلك ومن وراءه ؟
- لقد كان هناك اناس معينين من دول مجاورة للعراق كانوا عارفين بالفوضى التي ستحدث لدى دخول القوات الاميركية الى بغداد .. وهذه الدول لديها رغبة في الانتقام من العراق وحرمانه من اثاره وبيع نوعيات محددة منها . وقد كانت هناك ايضا بعض الجهات اليهودية المهتمة بالتراث اليهودي والحصول على اثاره من المتحف العراقي والذي اخذت منه فعلا اثارا تلمودية ومخطوطات يهودية قديمة ومعاصرة .. وقسم من هذه تم العثور عليها ايضا في مبنى المخابرات العراقية .. وهذه كلها اخذها الجيش الاميركي ولايعرف احد لحد الان اين اختفت .. ويقال ان قسما منها لقي طريقه الى اسرائيل حيث ان اليهود جزء من تراث العراق وهم كانوا عراقيون ايضا .

* الم يكن هناك تحذيرات للجيوش التي دخلت العراق من تدمير مواقعه الاثارية او تعرضها للقصف ؟
- نعم كانت هناك تحذيرات مهمة من داخل الولايات المتحدة وبريطانيا .. ومنها المعهد الاثاري الاميركي والكثير من المؤسسات الاثارية البريطانية المهتمة مثل جامعة اكسفورد والمتحف البريطاني ومؤسسات عالمية اخرى معنية بالاثار والتراث اضافة الى مستشارين ثقافيين للرئيس الاميركي جورج بوش نفسه قد حذروا جميعا قبل الحرب الادارة الاميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) باعتبارها المعنية بالعمليات العسكرية في العراق وتم تزويدهم باحداثيات المواقع الاثارية المهمة والمتاحف والمراكز الفنية وذلك ضمن سجلات وقوائم ضمت الاف الاسماء .. لكنه لم يتم الاهتمام بها ولم تعر لها أي اهمية برغم انها حذرت ايضا من الانفلات الامني على ضوء ماحدث بعد حرب الكويت عام 1991 .
ولكن مما يبعث على الاسف والاسى ان المتاحف والمواقع الاثارية دمرت وسرقت على مرأى ومسمع من قوات الجيش الاميركي وحيث استقال احتجاجا على ذلك مستشاري بوش الاربعة الذين كانوا حذروا من ذلك وقد نشرت استقالاتهم في الصحف الاميركية.

عن إيلاف

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6561316   Visitors since 7-9-2002