المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





أخبار
 

- "360 درجة" برنامج ثقافي إذاعي إقليمي للتعريف بالتجارب الإبداعية الجديدة

  

عمان/ بترا أعلن في عمان عن انتهاء المرحلة الأولى من البرنامج الإذاعي الثقافي الإقليمي "ثلاثمئة وستون درجة"، الذي يعنى بالثقافة العربية، وبصنوف الإبداع بأبعاده السمعية والبصرية والمكتوبة وبالثقافة الشابة في البلاد العربية وتركيا وإيران. وبثت حلقاته، التي زادت على الثلاثين، في عدة إذاعات، في أقطار عربية مختلفة.
وقال رئيس تحرير البرنامج، الشاعر الفلسطيني نجوان درويش، إن برنامج "ثلاثمئة وستون درجة"، الذي يقوم على إنتاجه شباب عرب، من أقطار عربية مختلفة، إلى جانب ألمان من أصل عربي، يمثل مرآة ثقاقية، تعكس مجموعة لافتة من التجارب الابداعية الجديدة، من خلال تناول التجارب الإبداعية لكتاب وفنانين تشكيليين وموسيقيين عرب، بالإضافة إلى إطلالات موازية على التجارب الإبداعية المماثلة في الجوار الثقافي للعالم العربي، وعلى وجه التحديد، إيران وتركيا.
وأوضح درويش إن البرنامج، الذي تم تسجيله بمقر هيئة تحريره في العاصمة الأردنية في عمان، قد استضاف حتى الآن عشرات الفنانين والكتاب والمبدعين من البلدان العربية وتركيا وإيران، وقدم من خلال حلقاته اطلالات مكثفة على التيارات الموسيقية الجديدة في هذه البلدان، مثل تجارب الموسيقي عابد عازرية، ومروان عبادو، وكلود شلهوب، وزياد الرحباني، ومارسيل خليفة، وشربل روحانا وبعض المغنين والموسيقيين الشبان مثل أحمد الصاوي ومكادي النحاس ورامي خليفة والأخوين شحادة وفرق مثل "صابرين" و"كلنا سوا" و"سوب كيلز" و"زاد ملتقى".
كما أوضح درويش إن البرنامج، الذي ينشر شبكة من المراسلين الثقافيين والفنيين في بيروت وعمّان ودمشق والقاهرة وبغداد والرياض وكذلك في طهران وأنقرة واسطنبول، كان قد بدأ بثّه في أواخر آب 2005 في خمس إذاعات، في ثلاث بلدان عربية، في مرحلته الأولى التي تم الانتهاء منها، ولكن نطاق البث العربي للبرنامج سيتسع من حيث عدد الإذاعات وعدد الأقطار العربية التي سيشملها بث البرنامج، بالتزامن مع بدء العمل على حلقات المرحلة الثانية منه، والتي سيجري البدء بإنتاجها في مطلع العام 2006 ، وهي الفترة ذاتها التي ستشهد إطلاق الموقع الاليكتروني للبرنامج.
وقال دروييش، حول اختياره وفريق العمل للإذاعة كوسيلة لتنفيذ البرنامج، إن "الإذاعة ظلّت عنصرا ثانويا في معظم المشاريع الثقافية العربية، التي اقتصرت تجاربها المؤثرة، في الغالب، على المجلات وغيرها من المطبوعات". مشيراً إلى أن "الإذاعات العربية ظلّت في معظمها، ومنذ الخمسينات تقريباً، تقدّم ثقافة السلطة والرموز الثقافية التقليدية ولم تتحلَ يوماً بالجرأة والمغامرة في الكشف عن مساحات ابداعية جديدة. ورغم كل ما يقال عن غلبة الثقافة السمعية والاذاعات بعد التفزيون على الانسان العربي، فإن حصيلة ما يقدم له من مادة ثقافية أو فنية راقية إذاعيا شحيح جداً".
وحول اهتمام البرنامج بالمشهد الفني والثقافي في إيران وتركيا، أوضح الشاعر درويش: "بظنّي أن هناك حركة فنية وثقافية في ايران تتململ في الأعماق التي تطفو على سطحها الثقافة التقليدية الساكنة، ومن المؤسف أننا انقطعنا بشكل غير مبررعن الثقافة الفارسية واختزلناها لعدة أسماء، في الأصل صدرها لنا المركز الغربي ولأنهم كتبوا أو ترجمت أعمالهم الى لغات أوروبية، أي أن الغرب تحول في بعض الأحيان إلى وسيط بيننا وبين الايرانيين... وهذه مفارقة تستحق التأمل".
وأضاف: "ما حاولناه عبر هذا البرنامج هو فتح قناة مباشرة مع المبدعين في داخل إيران وتركيا من تشكيليين وكتاب وسينمائيين، وتقديم تجاربهم الراهنة وماذا يفكرون الان وكيف يشتغلون وكيف ينظرون الى هويتهم وعلاقتهم مع الغرب. ومن خلال التقارير التي وصلتنا من مراسلينا في إيران أستطيع أن أتحدث عن وجود فنانين مهمين يشتغلون اليوم في داخل ايران ومن المهم لنا أن نطلع على تجاربهم، وكيف نتقاطع نحن مع هذه التجارب".
ورأى درويش إن الجهود العربية في محاورة الآخر، اقتصرت في الخمسين عاما الأخيرة على أوروبا. مشيراً إلى غياب الحوار مع "أمريكا اللاتينية، على سبيل المثال، التي بدأت الهجرات العربية إليها، منذ أكثر من مائة عام.. وفي الوقت الذي نتواصل فيه على نحو حثيث مع الثقافة الأوروبية، ونتابع النتاج الثقافي في الغرب أولاً بأول، فإننا في قطيعة محكمة مع الجوار الثقافي، الذي تمتد علاقتنا به عميقاً في التاريخ، وتتسع خطوط التماس الجغرافي معه. وهذا هو حالنا مع تركيا وإيران، على وجه العموم".
وأشار درويش إلى أن "المشهد الثقافي العربي بحاجة الى عشرات وربما مئات المشاريع من أجل حراك ثقافي يدفع عجلة الفنون ويطورها. وبرنامج واحد لا يكفي. نحن نحاول ونرجو أن تثمر هذه المحاولة وعلى كل أن يحاول من جهته. طالما أن الحياة الساسية العربية معطلة ومصادرة، تبقى الثقافة هي المجال الحيوي ربما الوحيد الذي نستطيع أن نساهم فيه بشيء نقدمه الى مجتمعاتنا المنكوبة وذاتنا الحضارية المضطربة".
ومن جهتها، أكدت عليا ريان من أسرة تحرير برنامج "ثلاثمئة وستون درجة"، وهي صحفية ألمانية عربية مقيمة في برلين وناقدة مختصة في نقد الصورة، سبق وأن قامت بمجموعة من المشاريع الثقافية العربية الألمانية :"إن العالم العربي يشكل إقليما ثقافيا واحداً، وإذا أردنا تقديم نظرة شاملة، علينا أن نأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار. ومن هنا، فإن البرنامج الذي يحاول تقديم التجارب الجديدة في الآداب والفنون، ولا سيما الشابة منها، لا يمكن أن يؤدي مهمته على أكمل وجه، في نطاق الحدود الوطنية. فهذا لا يلبي الطموح بحراك ثقافي عربي متكامل، على أساس وحدة المشهد الثقافي العربي وتكامله. ومن هنا فإن برنامج "ثلاثمئة وستون درجة" يتميز بكونه يتخطى الحدود السياسية، في اهتمامه بالثقافة العربية.. حيث يشترك بإعداده مراسلون عرب شباب من مختلف الأقطار العربية، كما يبث في إذاعات عربية عديدة، في عدة أقطار عربية".
وأضافت ريان، المحررة السابقة لمجلة "بدون" التي تصدر بالانجليزية وتعنى بالفنون العربية والاسلامية: "يحاول البرنامج أن يختار موضوعاته، بما يتفق وإعطاء صورة الاتجاهات والتجارب الجديدة، وبالنسبة للفنانين، فإن البرنامج لا يوفر لهم فرصة البث في عدة أقطار عربية فقط، ولكن مختارات من نصوص البرنامج تنشر كذلك، في عدة صحف عربية هامة، بالإضافة إلى صفحات الانترنت. وهذا يفيد في التعريف بهم على نحو جيد، ويلفت الأنظار إلى تجاربهم، بالمستوى المأمول. بالإضافة إلى كون النصوص المختارة، تتم ترجمتها إلى الإنكليزية على أيدي مترجمين محترفين، لأجل نشرها في مطبوعات أدبية إنكليزية، وعلى صفحات الانترنت".
ويذكر إن البرنامج، الذي ينظر إلى العالم العربي كإقليم ثقافي واحد، قد أنجز عدة حلقات تناولت مجموعة كبيرة من الاسماء الابداعية في الادب والفنون، ومن ابرزها الحلقة الخاصة حول الشاعر نوري الجراح، والتي شملت شهادات ابداعية لبعض الشعراء والمثقفين العرب. بالاضافة الى حلقات تناولت مبدعين مثل الكاتب التركي المعروف، والذي كان مدرجاً على قائمة ترشيحات نوبل لهذا العام، أورهان باموك، والنحاتة والمسرحية الإيرانية جينوس تاغيرادا، والمصور الايراني اراش هاناي، والموسيقي المصري أحمد الصاوي، وآخرين.

كما أعد البرنامج مؤخرا مختارات لعشرة شعراء بأصواتهم، من الذين يعيشون في المنفى، وأيضاً من الذين مكثوا في "الأوطان المفخخة"، اختارها نجوان درويش في محاولة لتقديم أنطولوجيا صوتية لجانب من المشهد الشعري العربي اليوم. واشتملت هذه الأنطولوجيا، التي رافقتها موسيقى عازف البيانو الكوبي الكبير بيبو فالديس وصوت دييغو ايل سيجالا، على قراءات للشعراء: عباس بيضون وعيسى مخلوف من لبنان، نوري الجراح ومنذر مصري من سوريا، عبد الإله الصالحي من المغرب وعبد القادر الجنابي وحسن بلاسم وكاظم جهاد من العراق، ومن الأردن وفلسطين خيري منصور وعز الدين المناصرة ووليد الشيخ.


للاستماع الى حلقة الشعر:
Poetry Anthology 360 Show.mp3




 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6451115   Visitors since 7-9-2002