المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





أخبار
 

أمسية دنماركية إحتفاءا بالكاتب العراقي د . زهير ياسين شليبه

  


برعاية مركز الثقافة والتطورالدنمركي أقيمت أمسية تكريما للدكتور زهير ياسين شليبه. وقدم الأستاذ بن حسناوي للحاضرين المحتفى به متحدثاً عن حياته في الإغتراب منذ ستة وثلاثين عاما قضاها مابين الاتحاد السوفييتي وشمال أفريقيا والدنمرك، فحصل فيها على الماجستير في الإعلام والدكتوراه في الآداب وشهادات أخرى في الترجمة وتعليم اللغة الدنمركية للأجانب والإشراف التربوي وعمل أستاذا جامعيا وباحثا ومترجما ومشرفا في مجال العمل الاجتماعي في روسيا وشمال افريقيا والدنمرك.

وقال إن الدكتور زهير نشر أول انطولوجيا للشعر الدنمركي مترجمة الى العربية عام 2000 ثم أعقبها بأنطولوجيا أخرى هي ايضا الأولى من نوعها حيث ضمت أكثر من عشرين شاعرا وشاعرة من الدنمركيين المشهورين أمثال بني أندرسن وإنجه كريستينسن وهنريك نوردبراندت وآخرين من مختلف الأجيال والمدارس الأدبية. كما كتب العديد من المقالات عن الادب العربي والرواية العراقية وقضايا الثقافة العربية والدنمركية والإندماج. وأنشأ جمعية "أصدقاء من كل العالم" الثقافية منذ أكثر من عقد حيث نظمت العديد من الأماسي الثقافية والمعرفية واستضافت كتابا دنمركيين وعربا وأجانب معروفين. ونظم شليبه معرضاً خاصا للفنانين التشكيليين الأجانب من المقيمين في الدنمرك والسويد. كماساهم في كل النشاطات الثقافية التي نظمها القسم الثقافي ومركز تطور الثقافة الدنمركي في مدينة روسكيلده مثل "ليلة روسكيلده السنوية" و"صورة آسيا" واخيراً "صورة عالمي الخاص " وغيرها. لقد ساهمت كل هذه الإصدارات والفعاليات بتنشيط حركة التفاعل الثقافي العربي والدنمركي بل الشرقي والغربي من خلال تقديم نماذج للعلاقات الايجابية بين هاتين الثقافتين. نذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر مقالاته عن الصور المسيئة للرسول محمد والأمسية المكرسة لهذا الحدث الكبير والخطير والذي ساهم بها الكاتب الدنمركي المتخصص بالإسلاميات المستعرب يورجن بيك سيمونسن وممثلي الجالية المسلمة المقيمين في الدنمرك. وتقديرا لدوره البارز في هذه المجالات مُنح، ولأول مرة لشخص من خلفية عرقية أخرى غير دنمركية ، جائزة مدينة روسكيلده للثقافة عام 2000 .
وختم مقدمته بالقول : "يتميز زهير ياسين شليبه بالتواضع الشديد والعمل بصمت والتفاني من أجل الآخرين ورغبته في تقديم صورة ايجابية عن الأجانب في الدنمرك وتحفيزهم للمساهمة في النشاطات الثقافية وأننا كلنا نضم صوتنا إلى الشاعر الدنمركي الكبير بني اندرسن الذي كتب إليه قبل أكثر من عقد " أنا فخور بك".
بعدها تحدث شليبه عن حياته بدءاً من طفولته ودراسته في مدارس بغداد والجامعة المستنصرية ثم رحيله الى الاتحاد السوفييتي وكتابته الماجستير والدكتوراه عن غائب طعمه فرمان وميخائيل باختين ثم عمله كأستاذ جامعي في شمال افريقيا وأخير اقامته في الدنمرك وترجمته للشعر الدنمركي واصداراته القصصية.
وقرأ الشاعر بني أندرسن قصيدتين بالدنمركية أعقبها شليبه بقرائتهما بالعربية. كما جرى نقاش حول الشعر الدنمركي والترجمه والاختلافات ، وقالت الشاعره فاديه الخشن إن الشعر الدنمركي عباره عن قصه قصيرة ، وقال شليبه إن الشعر الأوروبي عموما وبسبب الحداثه تناول الحالات اليومية وأصبحت لغته أبسط من المراحل السابقة، بينما بقي الشعر العربي الموزون محافظا الى حد ما على تقاليده القديمه. الحداثة العربية لم تستمر في التطور لتعثّر التنويرية العربية "العرجاء" بسبب الحروب وعدم الاستقرار وكون العرب دائما في موقع دفاع عن النفس. كما يمكن مقارنة بعض الشعر العربي الحر أو القصيدة النثرية بنظيره الاوروبي ،لكنه مع ذلك يبقى محافظا على بعض القيم القديمة مثل الموسيقى وجرس الألفاظ والتفعيله بل حتى القافي’ في بعض الأحيان والكنايات والصورة والمجاز والمبالغة اللغويةإالخ. وردا على تساؤل أحد الحضور الدنمركيين عن سبب عدم ضحك المستمعين العرب لبعض مقاطع قصيدة بني اندرسن وعلى العكس من الدنمركيين الذين ضحكوا كثيرا ، قال شليبه إن ذائقة العرب للشعر تختلف عنها عند الدنمركيين، وهناك إختلاف في فهم الشعروالسخرية فليس كل ما يُضحك الدنمركيين له نفس الأثرعند العرب، وإن بني اندرسن شاعر شعبي يعرفه قراؤه بشكل جيد قبل أن يأتوا الى الاستماع اليه ويعرفون قصائده مسبقا على عكس الحضور العرب الذين ليس بالضرورة اطلعوا عليه، ثم إن القضيه مزاجي’، وإن اللغة مهمة عند العرب ولهذا فالناس لا يميلون إلى قصيدة النثر البسيطة من حيث المفردات، كذلك العرب يميلون الى الخطابة والالقاء بصوت عال ودرامي وكل ما له علاقة ب "الظاهرة الصوتيه".وجاء تعليق بأن ترجمة الشعر غير ممكنة، بينما رأت فاديه الخشن أنه قد يكون من الأفضل أن يُترجم الشعر الأجنبي من قبل مترجم شاعر وهنا رد بني أندرسن: ليس بالضرورة، ليس دائما، وقد تكون النتيجة عكسية. أما شليبه فقال : بالنسبة لترجمة الشعر فهي عموما "خيانة" كما يقال ، لكنها ليست مستحيلة بل ممكنة ونسبية وطبعا لا يمكن مقارنتها بالنص الأصلي، وهناك نصوص عصية وصعبة وأخرى سهلة الترجمة ومقبولة عربيا مثل شعر إنجر كريستينسن رغم صعوبته أو شعر هنريك نوردبراندت بسب رومانسيته وموضوعة الرحيل والسفر والمدن والانتقالات المكانيه القريبة من الشرق الأوسط. أما بالنسبة لفكرة ترجمة الشعر من قبل شاعر، فقد أتفق مع الخشن الى حدما ، وقد يكون لهذا الإفتراض صحة إذا كان المترجم الشاعر ملماً حقا باللغة وموهوبا ودقيقا وموضوعيا في الترجمة. وقد يكون هذا غير مناسب للشعرالدنمركي لأنه لا يتحمل حرية التصرف في الترجمة، حيث يرفض بعض، إن لم أقل العديد من الشعراء الدنمركيين "إعادة الصياغة أو إعادة كتابته شعريا باللغات الأخرى" لأنه قد يغير المعنى. وأنا شخصيا لم أترجم بهذه الطريقة ولم أعد صياغة الشعر الدنمركي ولم أضعها نصب عيني، بل إلتزمت الأمانة في الترجمة مستفيداً من مراجعتها من قبل البروفيسور المستعرب كارل براسه والأستاذة المستعربه أوسه مورلينج والأستاذه آلمه راسموسين التي أحييها هنا وأقدم لها شكري، لاسيما وأن هناك مفردات خاصة يحبذ الشاعر الدنمركي أن تُتَرجَم بدقة كما هي بدون تحريف أو تصرف أو تحويرأو تأويلات كثيرة أو إختيار مرادفات أخرى مناسبة للنص باللغة المترجم اليها كي لا يُساء الفهم والمعنى ولا يضيع الرمز وكي يتفاعل القارىء معها. وهناك نماذج كثيرة من ترجمة الشعر بإعادة صياغته شعريا تعرضت للنقد بسبب تغير المعنى"
وقرأت بعض النصوص القصصية باللغة الدنمركية كما تحدث شليبه عن روايته الأخيرة "الفطحل". وقامت إيمان الحيالي الناشطة في المجال التربوي والتعليمي بين الأجانب في كوبنهاغن بثمين جهود شليبه وقالت إنه زادها إلهاما بشخصيته الشفافة وعمله ومثابرته وزادها خبرة في العمل.
وعلينا أن نذكر أن د. زهير ياسين شليبه كتب أول أطروحة دكتوراه عن غائب طعمه فرمان ، في عام 1984 ونشرها ككتاب باللغة العربية عام 1996 وأعقبها بآخرفي النقد الأدبي بعنوان "ميخائيل باختين ودراسات أخرى عن الرواية"
كما أصدر مجموعته القصصية " كوابيس المنفى" في عام 2003 ، ومحاكاة ساخرة "الفطحل" في عام 2009 .



عن أدب فن

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6109424   Visitors since 7-9-2002