المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





فنون
 

جمعيتنا بين التطور والتدهور

  
سامي الربيعي
  














حركة الفنية التشكيلية ظهور مدرسة جديدة في الفن التشكيلي تبناها الفنان شاكر حسن ( جماعة البعد الواحد ) الفن يستلهم الحرف .. وقد ضمت العديد من الفنانين لها أمثال محمد غني ورافع الناصري و سامي الربيعي وقتيبة الشيخ نوري وغيرهم ، وقد كان لهذه الجماعة تأثير واضح على الحركة الفنية العراقية ..
كما حرصت الجمعية على إقامة الدورات الفنية باستقدام خبراء وفنانين معروفين بغيبة اطلاع الفنانين على كل جديد من الأساليب والتقنيات الحديثة وعدم تقوقع بأساليب بالية وقديمة وذلك بمسايرة التطور العالمي في مجال الفن التشكيلي ...
كما حرصت على التعاون مع الجمعيات الأخرى عربية وأجنبية على إقامة المعارض الفنية وتبادل الخبرة في هذا المجال ..كما حرصت الجمعية على إقامة معارض للملصق ..وما أحوجنا اليوم لتلك المعارض وخاصة نحن نخوض معركة شرسة ضد الإرهاب ..
كما كانت تقيم الجمعية الندوات الفنية كل أسبوع بل ذهبت أكثر من ذلك في إقامة السفرات الفنية للمصايف بالتعاون مع دائرة السياحة وإقامة معرض بعد كل سفرة .. كما كان النادي العائلي من أهم مرافق الجمعية وكنا نأتي مساء كل خميس مع أسرنا لقضاء سهرة مريحة وعشاء ًفاخرا ..
كان كل يوم يشهد تطورا في مجال خدمة الفنانين والحركة الفنية .. أما اليوم فشهد اختفاء كل ذلك حتى أصبحت الجمعية طاردة لكل جديد وكل تطور .. تعتمد الجمعية الآن عناصر غير كفوءة وأمية غير مطلعة على ما يجري في العالم من تطور في التقنية والأساليب الفنية ، خاصة لجان تحكيم المعارض الفنية التي بات تجهل حتى التقاليد الفنية في التحكيم وتعتمد أفكار متخلفة للاختيار ..ترفض كل جديد وكل تطور .. حتى باتت الجمعية طاردة لتلك الأفكار ، غير آبهة بالفنانين الرواد الذين يكون لهم الأفضلية في العرض.. والغريب ان لجنة تحكيم المعرض السنوي لهذا العام فرضت شروطا عجيبة غريبة لاختيار اللوحات يجب ان تكون اللوحة مرسوم بالفرشاة على كنفاس فقط ترفض اللوحة المؤطرة بالزجاج ، ترفض اللوحة المطبوعة ، ترفض اللوحة الغير مؤطرة ..أما أعضاء اللجنة فاغلبهم من النحاتين والخزافين ورسامي الكاريكاتير .
ان الامتيازات والايفادات أصبحت من حصة الهيئة الإدارية للجمعية والمقربون كما أصبح الاجتماع الأسبوعي يعقد على ضفاف موقد السمك البني .. واختفت المعارض الجماعية في الخارج ، وبات القاعة محظورة على المعارض الشخصية كأسلوب مبرمج للحيلولة دون عرض أعمال الكثير من الفنانين .. وغدت أعمالهم مكدسة في المنازل .. خاصة بعد تقلص القاعات في بغداد ، وعدم إمكانية الفنان بدفع الأجور الباهظة للقاعات المحدودة ..مع العلم ان قاعة الجمعية تعمر كل سنة وتصرف عليها أموال طائلة .. أما الدورات الفنية والندوات فقد مسحت تماما من جدول أعمال الجمعية بحجة دواعي الأمن مع العلم ان اتحاد الأدباء يعقد ندوات أسبوعية ويقيم مهرجانات ثقافية أخرها مهرجان ألجواهري ..بل ذهب ابعد من ذلك يقوم بتكريم الفنانين التشكيليين الذين همشوا من قبل جمعيتهم الموقرة ..
أما النادي العائلي فتحول إلى مشربا للخمر و بات مرتعا لسواق التاكسي ولعابري السبيل وأصبح عضو الجمعية غريبا بين هؤلاء .. لا يهم ما يحصل في النادي المهم الوارد ألملاييني .. أين يذهب هذا الوارد الله اعلم !!
نأمل من الهيئة الإدارية للجمعية الانفتاح على العالم والتثقيف في سبيل قبول الموجات الجديدة بالفن التشكيلي وتشجيع الأعضاء على البحث والتجديد ..دعوة الفنانين العرب والأجانب لإقامة المعارض والندوات في الجمعية .. في سبيل تحريك الماء الراكد في الفن العراقي ..وتشجيع الموجات الجديدة لولوج عالم التكنولوجيا و التقنية الحديثة .. !
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6224952   Visitors since 7-9-2002