المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

حوار مع المخرجة السينمائية المغربية سندس الزيدي

  
يوسف أبو الفوز
  
عقد في اربيل ، عاصمة اقيلم كردستان العراق ، وللفترة 5 - 6 /5/2012 المؤتمر الأول لحركة "التجمع العربي لنصرة القضية الكردية". شارك في هذا المؤتمر 115 شخصية عربية عراقية ومن الدول العربية ومن القاطنين في دول أوروبية واستراليا والولايات المتحدة وكندا . خلال ايام المؤتمر في ممرات الفندق حيث اقام اعضاء المؤتمر والضيوف ، وفي قاعة المؤتمر ، لمحت قامتها الفتية ، كانت تبدو اصغر المساهمات في المؤتمر تتحرك بحيوية وتنتقل من مكان الى اخر ولا تمل من طرح الاسئلة والتقاط الصور ، وفي احدى الاستراحات تعارفنا عند طاولة القهوة ، وطيلة الايام الباقية كان لنا احاديث متفرقة سياسية وثقافية ، ووجدت فيها روح مرحة ومتحررة وطموحة ، قبل ان نحزم حقائبنا لنودع بعض ، اتفقت معها على هذا اللقاء ...

* لنعرف القراء على بطاقتك الشخصية ؟
ــ أسمي سندس الزيدي المغربية.. من المغرب من مدينة الرباط ، وانا من أم امازيغية من المغرب ووالد ينحدر من جنوب اليمن ، بعد البكالوريا دخلت معهد السينما في الرباط ، ودرست تقنيات الاخراج وتخرجت عام 2009 .
* وأين يتركز حاليا مجال عملك في السينما ؟
ـــ في السينما الوثائقية ، واخرجت عدة افلام قصيرة تترواح بين 5 ـ 13 دقيقة خلال سنوات الدراسة ونالت بعض الاهتمام من الصحافة الفنية والنقاد .
* عرفنا ان لك فلما وثائقيا ممنوع من العرض في المغرب ؟
ــ نعم ، انه فيلم وثاقي طويل 40 دقيقة ، انجزته عام 2010 ، واعتبره اهم اعمالي لاحد الان ، يتناول موضوع النساء العاهرات في المغرب ، وقد سبب لي مشاكل عديدة خلال الاعداد والتصوير والتنفيذ ، ومنع من العرض في المغرب ، الفيلم تطلب مني معاشرة العاهرات حوالي عام كامل لاتعرف على طبيعة حياتهن المذلة وقد سبب لي ذلك مشاكل اجتماعية مع اقرب الناس لي ، لكني لم اتراجع وكنت اتعامل معهن بشكل انساني فوثقن بي وفتحن لي قلوبهن، في الفيلم تناولت ثلاثة اجيال من العاهرات، وطرحت قضيتهن وهمومهن من وجهة نظري الفكرية في ادانة عالية النبرة للنظام الحاكم ونظرة المجتمع والسلطة الدينية ، وقدمتهن كمحاربات من اجل لقمة العيش لهن احلام وكرامة رغم مهنتهن المذلة .
* وهل كان للفيلم حظوظ خارج المغرب ؟
ـ بالضبط ، لقد نال الفيلم اهتماما كبيرا ، خصوصا في الدول الاوربية ، فقد عرض في اسبانيا وفرنسا وميونيخ حيث شارك في مهرجانات سينمائية هناك ، وقد نلت وفريق العمل وكلهم من المغرب الكثير من الثناء والتكريم .
* وهل لك نشاطات اخرى لها علاقة بالسينما غير صناعة الافلام ؟
ــ نعم .. نعم .. ! انا مديرة مهرجان تينزينيت ، وهي مدينة صغيرة مجاورة لمدينة أغادير السياحية المعروفة ، هي مدينة تكاد تكون معزولة رغم ان فيها بعض المعالم السياحية ، وتجاور المحيط ، لكن هذا المهرجان ابرز اسمها فصارت قبلة للمثقفين ، في اكتوبر القادم تكون لنا دورة المهرجان الخامسة وهو مهرجان سنوي مكرس للافلام القصيرة التي ينتجها الشباب ومنظمات المجتمع المدني ، وتناقش قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والمشاكل الثقافية ، وللقضية الامازيغية حضور بالغ وشعاره "السينما للجميع " .
* وما سر اهتمامك بموضوعة المرأة ؟
ـ يا صديقي مجتمعنا ، في شمال افريقيا والشرق الاوسط عموما، مجتمع ذكوري ، والسلطات الحاكمة غالبيتها غير ديمقراطية ، وللمؤسسة الدينية بجانبها السلفي دور كبير في توجيه المجتمع ، وانا انسانة يسارية علمانية ، ارى ان المراة لها الحق بالمساوة كأنسانة ، من هنا فأنا كأنسانة وأمراة اجد ان هذا من واجبي كرسالة للدفاع عن المرأة في حقها بالتمتع بالحرية الاجتماعية والعمل الشريف وبما ان السينما هي لغتي فان كل افلامي لحد الان تتناول موضوعات تخص المرأة ، ولهذا السبب انا ناشطة في المنظمات النسوية .
* ومعلوماتك عن السينما العراقية ؟
ـ كما تلمس ان لي مشكلة مع اللغة العربية ، فانا لا اجيدها تماما ولغة عملي الاساسية هي الفرنسية ، ربما لهذا السبب لم اطلع كثيرا على السينما العراقية لكني اسعى لعقد صلات مع سينمائيين عراقيين للاطلاع على تجاربهم وربما التعاون معهم مستقبلا !

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6333683   Visitors since 7-9-2002