المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





أخبار
 

المركز العراقي للثقافة والفنون في أمريكا

  
مشيغين – أمريكا – 7 – 9 - 2004
  
البيان التأسيسي
  


في أرض الغربة التي تمتد من كل بيت وقرية ومدينة عراقية إلى ابعد نقطة في هذه المعمورة، ينتشر العراقيون ومعهم همومهم ،عذاباتهم ،ذكرياتهم وأحلامهم بغد أفضل .
في ارض الغربة حيث أسس العراقيون مئات المراكز و الصحف و المواقع الالكترونية ،لهذا كان من الطبيعي أن تدب الحياة في كل بقعة يتواجدون بها ، كيف لا وهم يحملون ارث تاريخي عظيم يمتد إلى عمق التاريخ ، إلى سومر ،اكد ،بابل،نينوى وبغداد حيث الحضارة والإبداع تتجسد بابهى صورها .
العراقيون هم أول من علم البشرية فن الكتابة وربما كانت قصيدة المعذب البريء أو غيرها الكثير هي أول القصائد والقطع الأدبية على مر التاريخ ،ونفس الشيء في الموسيقى والفلك والرياضيات وغيرها من فنون الحياة ،ولم تتوقف عجلة ابداعاتهم بل امتدت إلى كل جوانب الحياة .إنها ارض العراق ،بلاد السواد ، بلاد دجلة والفرات ،البلاد التي أنجبت الكثير من المبدعين والأسماء الكبيرة لهذا كانت دائما المسؤولية التي يتحملها العراقيون كبيرة .
وفي أمريكا ، وفي مشيغين بالتحديد حيث تتواجد اكبر جالية عراقية خارج الوطن كان لابد أن تظهر إبداعات ابناء دجلة والفرات الثقافية والاجتماعية ولايمكن أن نسرد بهذه العجالة كل تلك إنجازات في هذه البقعة من العالم المتمدن ..قائمة طويلة تمتد من الأعمال الحرة ولاتنتهي بالتأكيد بالعدد الهائل من الأساتذة في الجامعات والأطباء والمحامين والمهندسين وغيرهم الكثير ، وكان نصيب الثقافة من المهرجانات والفعاليات والمحاولات التي نجحت البعض منها ولم تنجح اخر..
ورغم كل ذلك ، وبالرغم من هذه الصفحة الناصعة البياض لإنجازات العراقيين وإبداعاتهم المهمة على مستوى الأفراد يمكننا القول إننا إلى ألان لم نجد رغم هذا الكم الكبير من المؤسسات الثقافية والسياسية والدينية ، أقول لم نجد للأسف مركزا ثقافيا واحدا استطاع استقطاب أبناء الجالية العراقية بغض النظر عن معتقدهم الديني ، السياسي أو القومي !
لربما اغلب المراكز والمؤسسات (الثقافية) العراقية هنا في أمريكا، مؤسسات غير شاملة من حيث استيعاب كل أطياف المجتمع العراقي ، مؤسسات ومراكز اغلبها يمثل طيفا واحدا من أطياف المجتمع العراقي ويغيب الآخرون !
أي بعبارة أخرى كان هناك نجاحا فرديا فئويا رائعا ومجلجلا وفي مقابله تأخر وتراجع ونكوص على مستوى العمل الجماعي الذي يضم كل اطياف الجالية العراقية المتواجدة في امريكا!
أنها معادلة مضحكة مبكية، ننجح أفرادا وطوائف ونفشل جماعات وجالية!
ومن هنا انطلقت الفكرة بتأسيس هذا المركز الذي نامل ان يضم كل أبناء العراق ،من كل الطوائف والأحزاب والقوميات لافرق بينهم إلا مستوى الإبداع والإخلاص للعمل .
إنها محاولة للعمل الجماعي نقوم بها بوعي ونحن نعرف تماما كل ذلك الإرث ،إنها محاولة لكسر قيود واقع كأنه أصبح قدرا ، محاولة يقوم بها ثلة من أبناء الرافدين وكلهم أمل بغدٍ أفضل.....
إنّ اختيار هذا المركز في هذا الظّرف الذي يمر به عراقنا العظيم يشير بشكل أو اخر إلى وعي مجموعة من المبدعين بضرورة التهيؤ لمواجهة التّحدّيات التي يفرضها التّحوّل المتسارع في عالم اليوم بما تتطلّبه هذه التّحدّيات من حضور فاعل وتأثير إيجابي لبلورة المشروع الثقافي العراقي القادر على المجابهة والدّفاع عن الهوية والقضية والحقوق المشروعة في الحرية والحوار المتكافئ مع مختلف مكوّنات الثّقافة الإنسانية والمجتمع الدّولي ولاسيما المجتمع الأمريكي والغربي بشكل عام.
لقد بيّنت هذه الأحداث التي تلت سقوط طاغية العراق في 9 نيسان ازدواجية الخطاب العربي و الدّولي الذي يؤكّد من ناحية على مفاهيم ثقافة السّلم والتنوّع الخلاّق والحوار بين الحضارات والشرعية الدّولية، والتباكي على مأساة العراقيين لكنه يمارس من ناحية أخرى واقع الحاضن والداعم للإرهاب الذي استمر منذ سقوط الصنم في ساحة الفردوس إلى يومنا هذا حيث يسقط يوميا العشرات من أبناء العراق الأبرياء لا ذنب لهم سوى تطلعهم لبناء غد أفضل .
كما بيّنت لنا تلك الاحداث حالة الضّعف والتّمزّق التي تعيشها جاليتنا العراقية في أمريكا وغيرها من دول المهجر الأسباب الحقيقية للازمة الحالية وعدم قدرتها على تثوير تلك الطاقات الكبيرة عند العراقيين من اجل خلق المشروع المضاد، المواجه لأعداء العراق وخططهم الخبيثة.
وبناءً على هذه الأسباب وغيرها الكثير نعلن نحن الموقعون أدناه تأسيس المركز العراقي الأمريكي للثقافة والفنون ،كمركز ثقافي وفني يسعى لتحقيق التقارب بين الثقافتين العراقية والأمريكية لمصلحة الشعبين ، ويسعى كذلك لاحتضان كل الطاقات العراقية الثقافية والفنية دون استثناء......
وانطلاقًا من إيماننا بثراء وجودنا الحضاري والثقافي وقدرة أبناء الجالية العراقية على الإضافة والتّفاعل مع القيم الإنسانية، نتوجّه إلى كل أبناء الجالية العراقية في أمريكا وإلى كل المؤسسات الثقافية والاجتماعية من أجل دعم هذا المولود الداعم للسّلام والعدل والأمن والحوار وحقّ الاختلاف لتعميق قيم الحرية والمساواة وثقافة حقوق الإنسان بشموليتها .
إنّ هذه الدّعوة تنطلق من إيماننا بضرورة تفعيل المجتمع المدني في بلدنا ومدّ الجسور بيننا والمجتمعات المدنية في الثقافات الأخرى على أساس تجذير تغيير الثّقافة في اتّجاه يكرّس ثقافة التّغيير المؤمنة بقيم التّسامح والتّعايش والتّعددية وحقّ الاختلاف ونبذ العنف وإرساء دولة القانون والمؤسسات في مجتمعنا .
إنّ تحقيق الدّيمقراطية الحقيقية في مجتمعاتنا واحترام قيم المواطنة وروح المبادرة ومبادئ حقوق الإنسان وفي مقدّمتها الحقّ في حرّية الفكر والتّعبير والإبداع والمعتقد لهي من أولى المهمّات المطروحة اليوم على مثقفينا وسياسيينا لتجاوز أزمة الفكر والحكم والمؤسسات واستشراف آفاق تتجاوز هذه الأزمة بمنطق التّفكير العقلاني والإرادة الرّاسخة والرّؤية المستنيرة.

والسلام عليكم.
الموقعون

السيد عقيل القفطان - مدير موقع الحالم بغدٍ أفضل
السيد سعيد الوائلي – شاعر ومسرحي عراقي
السيد علي الطائي – فنان تشكيلي عراقي
السيد محمد الجوادي – شاعر عراقي

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6052538   Visitors since 7-9-2002