المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

لقاء مع الكاتب المغربي محمد سعيد الريحاني

  
أجراه : خالد الوادي
  

* لقد وصفتم كتابة القصة بالمساحة القصيرة لإعادة تشكيل الحياة، وهذا الوصف يدفعنا إلى السؤال عن البيئة التي استخلص منها محمد سعيد الريحاني عصارة الإبداع التي استخدمها في كتاباته.

جواب: ----

سؤال: ما هي المدارس التي يميل إليها محمد سعيد الريحاني والكتاب الذين تأثر بهم ؟

جواب: ----

سؤال: لكل أديب قضية فما هي القضية التي وظفها محمد سعيد الريحاني في كتاباته وكيف نقلها إلى القارئ ؟

جواب: "الحاءات الثلاث: أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة" مشروع تنظيري وإبداعي قصصي مغربي خاص بترجمة خمسين (50) قاصة وقاصا مغربيا إلى اللغة الإنجليزية ويتقصد ثلاث غايات أولها التعريف بالقصة القصيرة المغربية عالميا؛ وثانيها التعبئة بين أوساط المبدعات والمبدعين المغاربة لجعل المغرب يحتل مكانته الأدبية كعاصمة للقصة القصيرة في المغرب العربي إلى جانب الجزائر عاصمة الرواية وتونس عاصمة الشعر؛ وثالثها التأسيس ل"مدرسة" مغربية قادمة للقصة القصيرة الغدوية عبر هدم آخر قلاع العتمة في الإبداع المغربي (الحلم والحب والحرية) واعتماد هده "الحاءات الثلاث" مادة للحكي المغربي الغدوي التي بدونها لا يكون الإبداع إبداعا. . "الحاءات الثلاث: أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة"مشروع ثلاثي الأجزاء على ثلاث سنوات: "أنطولوجيا الحلم المغربي" سنة 2006 وتربط الوصال بين خمسة عشر قاصة وقاصا مغربيا حالما ، "أنطولوجيا الحب المغربي" سنة 2007 وتوحد قلوب عشرين قاصة وقاصا مغربيا عاشقا، و"أنطولوجيا الحرية" سنة 2008 وستجذب خمسة عشر قاصة وقاصا مغربيا تواقا للحرية ليكتمل عدد المترجم لهم إلى اللغة الإنجليزية من أهل الكتابة القصصية المغربية الجديدة 50 قاصة وقاصا.

سؤال: كيف ينظر محمد سعيد الريحاني إلى المرأة وما مدى المساحة التي تشلها في أعماله ؟

جواب:----

سؤال: ما هو انطباعك اتجاه كتاب الواقعية المبتذلة ؟ وهل تتلاءم مع الواقع العربي ؟

جواب: كل المدارس الأدبية، الأصيل منها والمستورد، صالحة لتنشيط حركية الإبداع الأدبي العربي. كل المفاهيم الفلسفية حول الظاهرة الأدبية قابلة للتكيف والتكييف مع الواقع الأدبي العربي. ما لا يتوافق مع هذا الجسد العربي هو هذه النخب الدخيلة على الإبداع الأدبي، المدسوسة قسرا في مجال راق يتقصد صناعة الذوق العربي والرقي بالحس الجمالي العربي.
إن أزمة الأدب العربي ليست أزمة اختيارات جمالية أو مذهبية )واقعية اشتراكية أو واقعية مبتذلة(، ولكنها أزمة شرعية الأديب ومصداقيته. فأصناف الفاعلين في الحقل الأدبي العربي تتدرج بين ثلاثة أصناف:
أولا، المبدعون والنقاد والباحثون الفاعلون كتابة ونشرا وهم قلة نظرا. في هذه الفئة من الأدباء، جودة النص المنشور ورقيا هي البوابة الوحيدة لانتزاع الاعتراف من القراء كأديب. التركيز في هده الفئة منصب على إبداع أذواق جديدة وابتكار جماليات جديدة وإنتاج معايير أدبية جديدة.
ثانيا، الفاعلون الجمعويون وهم الأكثرية الساحقة ضمن حلقة الأدباء لأنها تحتاج إلى المهارات الاجتماعية أكثر مما تحتاج من الكفاءات الأدبية والفكرية. في هذه الفئة النص مغيب، والسيرة الذاتية بالمفهوم الورقي التقليدي ثانوية، بينما ينصب التركيز على الاتصال المباشر بجماهير الثقافة وتقريب الأدب عموما من جمهور القراء. فسيرة الفاعل الجمعوي المحسوب أديبا تقيم بحجم ونوعية الأنشطة الثقافية في سيرته.
ثالثا، الموظفون، وهم في غالبيتهم أساتذة بالوظيفة ينتمون لأحد أسلاك التعليم. ولأنهم لا يتوفرون لا على حضور المبدعين والنقاد المقروئين في الفئة الأولى ولا على دينامية الفاعلين الجمعويين في الفئة الثانية، فإنهم يقدمون أنفسهم للقراء من خلال شواهدهم الجامعية ومناصبهم الاكاديمية، بنفس الطريقة التي يقدمون أنفسهم بها لطلبتهم: "أستاذ، دكتور..." دون فصل بين القارئ/المواطن الحر وبين الطالب/التابع والمريد.
ولأن العمود الفقري للحقل الأدبي هو الصنف الأول، صنف المبدعين والنقاد والباحثين الفاعلين ورقيا، فقد عملت بعض الأنظمة حينا وحاكتها بعض الأحزاب حينا أخرى إلى خلط الأوراق بين الأصناف الثلاثة بغية صناعة نخب أدبية من زبنائها أو قصد الحصول على أغلبية عددية تمكنها من الهيمنة على أجهزة اتحادات الكتاب وضمان مرور قرارات لمصلحتها... والنتيجة هي أن مصداقية الأدب الحقيقي والأديب الحقيقي ضاعت وسط العبث بمصائر أدب وثقافة الأمة. فإن كانت ثمة رداءة في الأدب، فهي أبعد من أن تكون رداءة أدبية ولكنها رداءة سياسية وتسييرية تتحكم في الرقاب قسرا وتزَوِّرُ الصفات ظلما في سبيل "الهيمنة" ضدا على كل قيم الأدب التي ترفع شعار"الحرية" عنوانا لكل النصوص الإبداعية...

سؤال: ما الذي يمثله محمد شكري بالنسبة إليك ؟

جواب: الأدباء العرب عرفوا طريقهم نحو القراء ضدا على كل إحصائيات الأمية والعزوف عن القراءة إما انطلاقا من السجن )عبد اللطيف اللعبي(، أو انطلاقا من الغرب )الطاهر بن جلون(،أو انطلاقا من المنصب )نزار قباني(، أو انطلاقا من القضية )غسان كنفاني، محمود درويش(، أو انطلاقا من تفجير الطابو )محمد شكري(...
محمد شكري كاتب اثارة، للغرب......
عند اتصالي بدور النشر الأجنبية، طلبوا مني ترجمة الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية... لأنه يخاطب الغرب. بينما المكتوب باللغة العربية يخاطب العرب.

سؤال: الأدب العربي أين هو الآن في لجة المتغيرات والتطورات العالمية ؟

جواب: الحرية والحب والحلم هي المفاتيح لأدب الغد. التنظيرات تنصب على المنهجيات والشكل وتغفل المضمون، سلطة السلط.

سؤال: هموم الشارع العربي كيف يوظفها محمد سعيد الريحاني في كتاباته ؟

جواب: هناك ثلاثة أصناف من الكتاب.
الصنف الأول هو صنف كتاب الأبراج العاجية وهم غالبا كتاب سلطانيون.
الصنف الثاني هو صنف كتاب الحزب، أو الكتاب العضويون.
الصنف الثالث هو صنف الكتاب الشعبويون التائهون ما بين القول الحر والانتماء للجماهير.
الصنف الرابع هو صنف الكاتب النقدي المتحرر من السلط الثلاثة السالف ذكرها. وإلى هذا الصنف من الكتاب أنتمي. لذلك، فليست لي أبراج عاجية ولا رهنت يوما مواقفي على مكاتب حزب من الأحزاب السياسية ولا التمست تعاطفا او استحسانا من الجمهور.
إن قضايا الجماهير هي قضاياي ولكنني أتناولها بأشكال غير قابل للترويض قد لا تروق حتى لهذه الجماهير المفترضة قرّاء. فالحرية، وهي أحد الزوايا الثلاثة الرئيسية في أعمالي القصصية قاطبة )الحاءات الثلاث: الحلم والحرية والحب(، هي في عرف العوام من جمهور اليوم "فتنة". أما النخبة فتتأرجح ما بين ربط "الحرية" باستقلال الوطن ومقارعة المحتل ومقارنة "الحرية" بنقيضها الثابت "العبودية" أو "الأسر".
إن مفهوم "الحرية" مرتبط بسبر أغوار الداخل: أعماق الذات. إنه تحرير القوى الداخلية عبر مصالحتها والمصالحة معها. ولذلك كان مفهوم "الحرية" الذي يدير كل أعمالنا لا يتحقق إلا عبر بوابة "التوحد": توحد القول والفعل، توحد الفكر والقول، توحد الفكر والفعل، توحد الشكل والموضوع...
الحرية ، بمعناها الشامل، تشترط التحرر من الخارج/الآخر وتحرير الداخل/الذات. فلا حرية، إذن، دون المصالحة مع الذات وتحريرها: فما جدوى الاستقلال عن الآخر مع البقاء مكبلا من الداخل؟
هده هي همومي. وإن لم تكن هموم جمهور قراء اليوم فستكون حتما هموم قراء الغد. ولدلك، عند كتابة أي نص، أحرص دائما على أن أضع نصب عيني صورة للقارئ المفترض لنصوصي وهو في الغالب "قارئ من أجيال الغد": "قارئ قادم".

سؤال: ما هو انطباع محمد سعيد الريحاني إزاء الأدب العراقي ؟

جواب: العراق عاصمة الشعر العربي على مدى العصور. فمن أبي المتنبي إلى بدر شاكر السياب إلى سعدي يوسف. وتماثيل التكريم التي نصبت للمبدعين العراقيين كانت في غالبيتها نصبا تدكارية للشعراء من طينة أبي المتنبي و بدر شاكر السياب ومعروف الرصافي وغيرهم. وأملي أن يتحرر العراقيون المحدثون من هيمنة الجنس الأدبي الواحد، الشعر، ويوسعوا دائرة رياداتهم الثقافية العربية لتشمل السرد أيضا بما فيه الرواية والقصة القصيرة ليجاروا في ذلك أصدقاءهم في مصر والشام والمغرب الكبير.
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6047457   Visitors since 7-9-2002