المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

حوار مع تركي عبدالأمير

  
عامر عبود الشيخ علي
  

منذ طفولته أحب الطين وتعامل معه بإحساس وحب، صنع منه أول إنسان ليكون هاجسه في إعماله الأخيرة، وتعلق باللون ليحول رتابة الحياة الى حركة ونشاط دائم ليوظفه على سطح اللوحة، انه الفنان تركي عبد الأمير الذي ينتمي الى فترة أحاط بها الإبداع التشكيلي لكبار الفنانين الذين عاصروه.
* كيف تقرأ طفولتك وكيف ظهر ميولك الفني؟
- طفولتي لم تكن تختلف عن كثير من الاطفال وهي طفولة ناقصة تفتقر الى الكثير من المعاني الإنسانية، كنت أحب المطر كثيرا لانه يوفر لنا مادة اللعب وهي الطين لأننا كنا نعمل منها إشكال مختلفة وكنت الأفضل من بين جميع الاطفال في تكوين إشكال نحتية من الخيول والبيوت والأشخاص، وفي المرحلة الابتدائية طلب معلم مادة الرسم ان نرسم شكل رجل، ولأني كنت العب دائما في الطين فقد رسمت الرجل بشكل ابهر طلاب الصف والمعلم فأخذ يهتم ويشجعني على الرسم. ومنذ تلك الفترة بدأ ميلي نحو الرسم.

أول معرض تشكيلي اشتركت به وماذا شكلت لك تلك المشاركة؟
أول معرض شاركت به كان عام 1958 في مدينة الكوت واشترك معي رسامين لفن الكاريكاتير ولكن اكثر اللوحات المعروضة كانت من أعمالي، حتى ان باقي الرسوم عرضت في إحدى زوايا المعرض، والشيء الغريب بعد انتهاء المعرض أعلن عن فوز فناني الكاريكاتير بالجائزة الاولى والثانية، بالرغم من الإشادة من قبل الفنانين والحضور لإعمالي، وعلمت ان الفائزين أقارب احد المسؤولين، وحينها غضبت وانتابني شعور حزين، ومن يومها كرهت الجوائز ولم أفكر بها او أسعى أليها.
* هذا يعني انك لم تحصل على جائزة طوال مسيرتك الفنية؟
- بالرغم من إقامتي لمعارض عديدة منذ ان تخرجت من معهد الفنون الجميلة عام (1961) وخلال عملي في التعليم في تربية الرصافة وسفري الى ايطاليا والأردن ولندن واستقراري في هولندا، لم احصل على أي جائزة او كتاب شكر، لأني كنت اكره ذلك ولم اسعَ او أشارك من اجل الحصول على ذلك بقدر ما يهمني عرض أعمالي الفنية.
* هل واجهت صعوبات أبعدتك عن الفن بسبب الظروف الصعبة في بلاد المهجر؟
- ان سفري كان من اجل الفن ففي عام (1975) تركت العمل وسافرت الى ايطاليا وأكملت دراستي الفنية وتخرجت من أكاديمية الفنون في روما عام (1979)، ولصعوبة العيش في تلك الفترة عملت في رسم البورتريت في ساحات روما للحصول على المال. وبعد تخرجي عدت الى العراق وأقمت عدة معارض وكان أول معرض بعد عودتي في المتحف الوطني للفن الحديث (كولبنكيان) وبعد ذلك أقمت عدة معارض في القاعات الفنية والمراكز الثقافية لبدان العالم في العراق، وفي عام (1990) سافرت الى الاردن وعملت في دار الأزياء وبعدها في قرية سياحية حتى عام (1993) وبعدها هاجرت الى هولندا وكانت محطتي الأخيرة ، وأقمت هناك عدة معارض فنية أي ان طوال رحلتي وصعوبتها لم يفارقني الفن، وأسعى في الأيام المقبلة لإقامة معرض على قاعات دائرة الفنون التشكيلية.
* أي المدارس الفنية تأثرت بها وتعمل عليها؟
- انا ابتدأت بالمدرسة الواقعية كأغلب الفنانين لان الفنان وليد حضارة وبيئة تنعكس في أعماله وفنه، ومن ثم تحولت الى المدرسة الانطباعية للتعبير عن الأحاسيس التي تخالج الفنان، وبعدها اتجهت الى الحداثة في الفن التشكيلي.
* ما مقدار تأثرك بفن دول المهجر وهل لاقت معارضك التي أقمتها في تلك الدول الإعجاب؟
- لم أتأثر بالفن التشكيلي لتلك البلدان وتميزت أعمالي بروحيتها العراقية، كما ان الفنانين الهولنديين لم يتأثروا بفني، لان لهم عالمهم البارد والضبابي الخاص بهم، ولكن كل معارضي التي أقمتها في بلاد المهجر لاقت الإعجاب والتقدير.

***
تركي عبد الأمير عودة من مواليد (1941) ميسان – العراق ، خريج معهد الفنون الجميلة –بغداد و حاصل على دبلوم عالي من أكاديمية الفنون الجميلة روما – ايطاليا ، درّس مادة اللون ولمدة عشرين عاما في معهد الفنون الجميلة – بغداد ، ومادة التصميم في عمان ، أقتنيت أعماله في العديد من المتاحف ومنها المتحف العراقي ، وعمل جدارية في مطار بغداد الدولي أقام وشارك في العديد من المعارض منذ بداية الستينات وفي العديد من الدول ومنها العراق ، الاردن ، ايطاليا ، السعودية، الكويت، لبنان، تركيا ،انكلترا، المانيا، وهولندا حيث يقيم منذ عام (1994).
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6156853   Visitors since 7-9-2002