المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

حوار مع حنون مجيد حول
( الموسوعة الثقافية )*

  
كاظم حسوني
  

الموسوعة الثقافية من المطبوعات المهمة التي دأبت على اصدارها دار الشؤون الثقافية ما بعد منتصف السبعينيات اذ كان اصدارها الاول في تموز العام 1977 تحت عنوان سلسلة (الموسوعة الصغيرة).. وقد استطاعت

منذ اعدادها المبكرة اثارة اهتمام المتلقي رغم صغر حجم المطبوع الذي يذكرنا بسلسلتي (كتاب الجيب) و(زدني علما) الشهيرتين لما حملته من ثقافة جادة اثرت معلومات القارئ وما انطوت عليه من عمق وتنوع اذ اسهم في اعدادها كتاب بارزون امثال (علي الشوك، وكاظم حبيب، ياسين النصير.. وغيرهم) بعد التغيير تواصل اصدارها وربما اتسعت اهميتها ومحتواها الى جانب تغيير تسميتها الى (الموسوعة الثقافية).. الصباح التقت رئيس تحريرها القاص والروائي حنون مجيد للتعرف على ابرز ملامح وتوجهات ثقافة الموسوعة في هذه المرحلة وافاق عملها..
في السابق كانت (الموسوعة الصغيرة) وبعد التغيير (الموسوعة الثقافية) ما الفرق بينهما وهل هناك تغيير نوعي طرأ على المطبوع؟
ـ منذ ان صدر هذا الكتاب تحت سلسلة الموسوعة الصغيرة كنت اجد الاسم (الصغيرة) تجاوزا على المفهوم العام لاي مصدر من مصادر الثقافة حتى وان ضمها كتاب صغير.. واذا عدنا الى الاعداد المبكرة التي اصدرتها الموسوعة لوجدناها قد انطوت على دلائل عميقة وعلى ثقافة رصينة شاركت المصادر الثقافية الاخرى التي ظهرت بها كتب ووسائل ذات حجوم اكبر.. من هنا حاولنا بل اصررنا على تغيير صيغة الاسم تماشيا مع طبيعة الكتاب واعترافا بان الثقافة بمجمل اشكالها شيء كبير.. لقد اسهم في اعداد الموسوعة كتاب كبار قدموا جهودا طيبة افاد منها القارئ العراقي وربما لا يزال يتذكرها ولن ينساها اذن كانت انطلاقتنا نحو هذا الاسم تقديرا للجهد الثقافي الذي يحمله هذا الكتاب بين دفتيه.
اما عن الفرق بين طبيعتي الكتاب قبلا وحاضرا فلا اظنه فرقا مؤثرا الا فيما يتعلق بنظرتنا الى طبيعة الثقافة التي ينبغي ان نقدمها للقارئ اليوم وهي ثقافة مغايرة لثقافة الامس على وجه العموم للتطورات الحاصلة في هذا المجال ولا سيما في مجال المنظور النقدي مثلا وهذا شيء منطقي كان علينا ان نراعيه وهو ما حصل حتى الآن.
* ما هي حصة الكتابات المترجمة في الموسوعة؟
ـ ضمن اصدارات الموسوعة الثقافية التي تجاوزت الخمسين اصدارا هنالك بضعة كتب مترجمة اخص منها بالذكر:
* مقدمة في الشعر  ترجمة: رياض عبدالواحد
* اصل الحياة والموت في الاساطير الافريقية  ترجمة: كاظم سعد الدين
* من اعمدة الادب الحديث - ترجمة: خضير اللامي
* التعايش مع ضغط الدم - ترجمة:د. علي الامير
* مسرح توما شفسكي - ترجمة: يحيى صاحب
* في معنى الديمقراطية - ترجمة: رياض عبدالواحد
* قراءة في المصطلح - ترجمة واعداد: ناطق خلوصي
وهناك كتب اخرى ستكون في عداد اصداراتنا القادمة وكما ترى فهذه الكتب المترجمة في عددها العام ووفق وضعنا الثقافي الجديد تشكل نسبة منصفة قياسا الى ما ينبغي ان نراعيه في الكتاب الموضــوع والمؤلف العراقي الذي عانى ولا يزال يعاني حرمان كتابه من رؤية النور في وقت منلسب يلائم طبيعة القارئ وذائقته المتغيرة بتغير الوقت ومع ذلك فقد عزمنا على الاتصال باصدقائنا في الخارج ليزودونا بترجمات مناسبة وملائمة للخط الثقافي الذي اعتمدناه ولربما حصلنا على نتائج جيدة في وقت قريب.
* ما اهم الخطط وبرامج العمل لديكم؟
ـ من خططنا اصدار خمسة عشر كتابا بدلا من اثني عشر وهو ما حصلنا على الموافقة عليه من السيد المدير العام الاستاذ نوفل ابو رغيف كذلك من خططنا رفع هذا العدد الى عشرين كتابا في العام القادم ان شاء الله كذلك من خطتنا القائمة اصدار العدد في وقته المقرر للصدور وان نقدم للقارئ كتابا مفيدا وان لا تأخذنا بالحق لومة لائم في اختيار الكتاب المناسب ان الدقة في العمل اهم ما نفكر فيه برنامجا اساسيا لكل عمل منتج وناجح.
التلون في المحتوى الثقافي
* ماذا بشأن التنوع في عناوين الاصدارات؟
ـ من يطلع على عناوين الاصدارات يجد التلون في المحتوى الثقافي لهذه الكتب وقد اثرنا ان نجعل سمة كتابنا هو التنوع لا في العنوان فحسب بل في المضمون ايضا فما بين الكتاب الذي يتناول تخطيط المدن والكتاب الذي يعني بتقديم جملة من المصطلحات مثلا بون كبير كذلك الامر بين كتاب الشباب والاغتراب وكتاب خطرات في اللغة القرآنية وهكذا بين كتاب وآخر.
* ما هي المشكلات والمعوقات في عملكم، وما سبل معالجتها؟
ـ اشكالات عملنا كثيرة نظرا للطابع المزدوج لمؤسسة دار الشؤون الثقافية العامة فهي مؤسسة قائمة على التمويل الذاتي الامر الذي يضطرها الى اعتماد الدمج بين وظيفتها كمؤسسة ثقافية وحاجتها الى التزام العمل التجاري الذي يتيح لها القيام بواجباتها المالية ازاء مئات العاملين فيها وهذا ما نعدّه ابرز المؤثرات على طبيعة الدار كونها مؤسسة ثقافية بالدرجة الاولى.
بالرغم من كل ذلك وجدنا دائما سبلا للتعاون معنا من القائمين على تنفيذ مطبوعنا ولاسيما ادارة المطبعة والعاملون في هذا المجال.
بهذا لمناسبة لابد من التنويه بالطابع العملي المسؤول والشفاف معا الذي يسود علاقاتنا في قسمنا من محررين واداريين، الامر الذي جعل ويجعل عملنا قائما ومتيسرا ونافذا في زمانه المناسب ووضعه الصحيح.
كذلك لابد من العودة الى الثناء مجددا على موقف السيد المدير العام الذي يسرّ لنا رفع عدد مطبوعنا لهذا العام وهو طموح ارجو ان يتصاعد ليحقق لنا او لغيرنا الوصول الى الرقم عشرين كيما يتم استيعاب ما يقدم من مخطوطات جديدة تضاف الى المخطوطات التي لاتزال راقدة على طاولة الانتظار.
الرموز العظيمة
* يرى البعض ان السلسلة تفتقد لتراجم الاعلام من الادباء والمثقفين ما قولكم بذلك؟
ـ بدءا لابد من القول ان مخطوطات بهذا الصدد لم تردنا لان هذا الاتجاه في التناول لم يشع كثيراً في الثقافة العراقية التي تعاني انحسارا في المطبوع واغلب الاعتقاد ان ثقافة من هذا النوع لن تجد صداها وانتشارها الا في المجتمعات المدنية المستقرة التي تكثر فيها اجناس الادب وموضوعاته بقدر ما يكثر فيها من علماء وادباء ومفكرين تصبح سيرهم وتراجمهم محط اهتمام اولئك القراء ومع ذلك فاننا نرى ان مما يلون مطبوعنا ان ينضم اليه كتاب من هذا القبيل فيه من الغنى والثراء ما يفيد قارئ اليوم ولعلي اضيف شيئا ان في تاريخنا القديم والحديث الكثير من الرموز العظيمة التي تستحق مثل هذ الاهتمام والاجراء بما يمكن ان يغني مكتبة قارئ الموسوعة الثقافية وهو ما قد نعمل عليه من خلال سؤالكم الذكي هذا بطريقة التكليف او بطرق اخرى.


الصباح


* حنون مجيد مدير قسم الموسوعة الثقافية في دار الشؤون الثقافية. العامة
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6331969   Visitors since 7-9-2002