المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

عين على القصة

  
الحلقة الأولى : عبد الحميد الغرباوي
  
إعداد وتقديم: شكيب أريج
  













سنحرص في هذا الباب أن نقدم للقارئ مختارات من القصة، يحدونا الأمل في تقريب القصة وكاتبها من القارئ من خلال دردشة قصيرة. عين على القصة بمثابة الزووم الذي يقربنا من الكاتب وكواليس الكتابة، لنطلع عن قرب ومن داخل مطبخ الإبداع على أمزجة الكتاب وخيالاتهم ورؤاهم ولنورط أكبر قدر من الكتاب في لعبة التلقي. حيث يجلس بالقرب منا ويفتح ذائقته القصصية على مصراعيها.

قصة : الجعبتان

أقبلا..
كل واحد من الاتجاه المقابل للآخر..
وكل واحد يحمل جرابا...
قال أحدهما:
"لعل القادم يتضور جوعا..."
وأدخل يده في الجراب...
رآه الآخر، قال:
"لعل القادم عدو يتهيأ لتصفيتي.."
وأدخل يده في الجراب...
اقتربا..
أخرج كل واحد يده...
كانت الرصاصة أسرع من كسرة الخبز...

عبد الحميد الغرباوي- (أكواريوم)- مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب-ص25-26


و الآن الدردشة :
- لاحظت أنك في أكثر من قصة تعتمد على ثنائية التقابل. ما السبب احترافية في السرد أم تنويع أم ماذا؟
* ليس في الأمر احترافية، و أيضا لا يعود السبب إلى الرغبة في التنويع... لكن عوامل مختلفة تجتمع مع بعضها لتقررالشكلَ الذي وجب أن يكون عليه النص...أنا لا أقرر، و لا أحدد شكلا، أنا حامل فكرة، و لحظة استعدادها للخروج إلى الوجود تخرج كوليد من رحم لست أنا صاحبه بالضرورة...كما لو أني مجرد منفذ لأوامر تأتيني من حيث لا أدري...
- يقول الناقد عبد العاطي الزياني في كتابه "المكروتخييل في القصة القصيرة جدا بالمغرب": كاتب القصة القصيرة جدا يتوسل حاسة الإبصار: إذ يأكل العالم بعينيه" (ص17)هل تأكل أنت العالم بعينيك وأنت تكتب؟ وفي نظرك هل تعول القصة القصيرة جدا على الإمكانات البصرية والسينمائية؟
* أليس هو الذي يأكلني بعيونه و بأضراسه و يمزقني بمخالبه !؟... تساؤل محير و مربك. لكني أكاد ،في مواجهة العالم ،أشبه كائنا صغيرا في حجم حبة عدس ، و لأن صور العالم لا تتسع لها حدقتا عيني، و تتجاوز مساحة الإبصار لدي فإني أقضم منه قضمات في توجس و حذر، قضمات لا أمضغها و أبلعها بل أكتفي بلفظها أمامي على الطاولة أتأملها برهة قبل الشروع في الكتابة عنها...
أكيد أن إتقان المهارة البصرية، شرط أساس لاستلهام الفكرة ولكتابة القصة بنوعيها القصير و القصير جدا... بما فيها تقنيات السينما...
- ماذا تقول في جملة قصيرة جدا عن تجربتك في كتابة القصة القصيرة جدا؟
* هي تجربة ليست، على كل حال، جديدة علي فلعلي من بين الكتاب الذين كتبوها دون أن يضعوها في خانة القص القصير جدا، وكنت أعرف أنها أقصر من القصيرة. و اليوم يروج حديث حول صحة التسمية لغةً، إذ يرى لغويون أن ( جدا ) خطأ يجب تداركه و تصحيحه... و ردا على سؤالك، أقول إني استمتعت كثيرا بخوض غمار هذا الحكي الجميل و الصعب و لو أني أفكر في عدم العودة إليه بعد أن أصدر مجموعة هي الآن قيد الإنجاز.

( عبد الحميد الغرباوي- من مواليد 1952 بالبيضاء- كاتب وقاص مغربي- عضو اتحاد كتاب المغرب-له تسع مجاميع قصصية آخرها (أكواريوم)- له إصدارات أخرى في الرواية والترجمة واللغة. )

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6448091   Visitors since 7-9-2002