المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

حوار آلميرا مع سيوران

  
  


خ . ل . آلميرا J.L . Almira : الجسد الذي تسميه ، يا سيدي ، الوعي بالأجهزة ، هو عقدة دائمة في كتاباتك. ماهوالسبب ؟
سيوران : إذا عدت الى طفولتي وصباي أقول بأني إمتلكت دائما المزاج السيء الذي مع مرور السنين صار أكثر وضوحا وملموسية. تشبعت به حياتي وأصابها الهزال. لكن هذا الشيء هو توعّك عام وليس مرضا – في كل الأحوال إذا كان مرضا فهو ، على أكبر إحتمال ، من النوع الكامن وليس الفعلي. في الأساس كل شيء يقود الى الفيزيولوجيا.
آلميرا : في كتابك الأخير تذكر بأن لا شيء أشد غموضا من المغامرات التي يلقاها الجسد. ماذا أردت قوله بالضبط ؟
سيوران : نحن تابعون الى الجسد، وهو ، كما المصير ، قدَر يدعو الى الرثاء وبائس. ونحن جميعا نخضع له. الجسد هو كل شيء ولاشيء ، سرّ مهين. لكنه أيضا جبروت عظيم. وحتى لو عجزنا عن نسيان هذا الخضوع الذي ينشأ في اللحظة التي ندركه فيها.
آلميرا : طبيب فرنسي نشر كتابا عن تأثير العوامل المناخية على الإنسان ، وكإستهلال ٍ أخذ إستشهادا منك حول هذا الموضوع .
سيوران : أحد الأسباب الممكنة لرفض الحرية إعتمادنا على عامل الأنواء الجوية. الحرية هي وهمٌ ولأن الأمر يعتمد على الأشياء التي من المفروض أن أكون مشروطا بها. أفكاري كانت تمليها دائما أجهزتي الجسمية التي بدورها خاضعة لدكتاتورية المناخ. الجسم لعب دورا بالغ الأهمية في حياتي وتزداد أهميته مع تقدم العمر. نيتشه أبدى نباهة كبيرة عندما لاحظ هذه المشروطية بالمناخ. أن توعكي بطبيعته المناخية مرتبط بمزاجي السيء من النوع الميتافيزيقي. لا أريد القول هنا إن الميتافيزيقيا مشروطة بعلم الأنواء الجوية بل مجرد ذكر تواقتيةٍ ما بين الأسئلة الميتافيزيقية وحالة الإنحراف الجسمي. وبصورة مبكرة جدا أدركت هذه الحقيقة وحاولت إخفاءها.
آلميرا : في كتاب ( التقطيع Ecartelement ) تصف نفسك بأنك سكرتير تجاربك ، وفي حالة الكاتب يكتسب هذا الوصف أهمية خاصة. عدا ذلك فمثل ذلك الإدراك يفترض وحدة لا تنفصم بين الجسم والروح.
سيوران : صحيح أنهما مرتبطان بصورة وثيقة. واضح أنه في سير الكتاب والفلاسفة يقال القليل ، فالموضوع متعب. والإعتراف بهذه الظاهرة لدى الكاتب معناه التقليل مما يعمله كما يعني أن حالاتنا الروحية وأعمق مشاعرنا هي تحت رحمة الأنواء الجوية. فهذا عبودية مذِلة لايمكن التشكيك بها.
آلميرا : هل إنقضاء السنين أعانك على القيام بسيطرة أفضل على أمزجة الجسم أم ثبّت هذه العبودية ؟
سيوران : أروي لك يا سيدي هذه الحكاية. إستلمت رسالة من صديق أعرفه من زمان. يكتب بأنه لا يصدق ولو بكلمة واحدة مما كتبته ، ف" أنا أعرفك جيدا ، وأعرف بأنك ضحوك جدا "... ولكم يخطيء المرء هنا. فبمعزل عن حالتي الروحية أفلحت دائما في إخفائها وراء قناع البهلول. أنا عبد أعصابي لكني قادر على أخفاء ذلك – وأفعل هذا ، وأقوم بإداء كوميديا تسمح لي ، مثلا ، بالذهاب مع أحدهم لتناول طعام الغداء وأنا في حالة يأس بالغ لكني أطلق ، ومن دون توقف ، نكاتا كلها طيش. لا أعرف هل هو محض خجل أم آلية من آليات الدفاع. على أيّ حال لو لم يكن خضوعي للفيزيولوجيا بهذه القوة لكنت قد تخلصت من هذا التظاهر بالمرح. أكيد أن لهذا الأمر وجها آخر. كيركيغورد يروي أنه عاد الى بيته من أحد الصالونات حيث قام بتسلية الجميع الذي كادوا ينفجرون من الضحك ، وإمتلكنه رغبة واحدة لا غير : الإنتحار. إنها أزمة طبيعية تماما. و أتذكر الآن أنه بعد صدور كتابي ( مخطط الإنحلال Precis de decomposition ) في باريس دعاني خمسة من الكتاب الذين لا أعرفهم الى الغداء. وأستطيع أن أقسم لك يا سيدي بأنه خلال ثلاث ساعات لم أتكلم عن أي شيء آخر عدا نافورة دورة المياه bidet . هم ظنوا بأني سأتكلم عن كتابي ، و أتذكر جيدا الحيرة التي بدت على وجوههم عندما أطنبت في الكلام عن إحتقاري للألمان الذين لا يعرفون تلك النافورة الصغيرة. المسألة هي أني لا أعرف الكلام عن الأشياء التي تهمني عميقا بصورة أخرى غيرأن أكون مع أحدهم وجها لوجه في ذلك الموقف الخاص حين تقوم وحدتان بتجربة عقد الإتصال.
آلميرا : إذا أردنا الكلام عن الضجر علينا الرجوع الى الفيزيولوجيا.
سيوران : الضجر كان ولايزال شقاء حياتي غير المفهوم إذا كان مفصولا عن الفيزيولوجيا. يحدث مثل هذا الشيء وهو أن التحسس بالخواء والذي يسبق الضجر وأن يكونه ، يتحول الى تجربة عامة تشمل كل شيء. ونتيجة لذلك يزول أساسه العضوي. لكن التقليل من وزن هذا الأساس هو محض غش.
آلميرا : هل تتذكر ضجرك الأول ؟
سيوران : كان ذلك أثناء الحرب. وكان عمري خمس سنوات. في مساء ما - أظن أن الفصل كان صيفا حينها – أختفى بسرعة كل ما كان يحيط بي وفرغ من المعنى ، تخثر وساد خوف لا يطاق. أدركت آنذاك وجود شيء إسمه الزمن رغم أني عاجز عن معرفة ما حدث بالضبط. لم أفلح أبدا في نسيان تلك التجربة. أقصد بالفراغ لاوجود ماهو كائن والذي هو إدراك غير إعتيادي لوحدة الفرد. إن هذا التحسس وبمثل هذا العمق ، مرتبط بحياتي لدرجة أنه بمقدوري تجربته – و أنا واثق من ذلك – حتى في الجنة. إنه يسمنا بميسمه بعمقٍ كبير ، ولذلك يكون هو التعبير الأساسي عنا نحن بالذات. حاليا للضجرسمعة سيئة ، فمن ينتابه الضجر يقال عنه بأنه كسول ، وهذا أمر غير مؤكد. فهذا الفراغ يحوي إيضاحا للعالم. ولهذا السبب إهتممت بضجر الرهبان ، acedia [ تعني آكيديا باليونانية : الكسل. ملاحظة المترجم ] ، وهي حقيقة أن حياة الرهبان تمضي في جو الغواية والتهديد بالضجر. ويوصف دائما الرهبان المصريون بالواقفين أمام النوافذ منتظرين شيئا لا ُيعرف بالضبط. الضجر هو تهديد كبير للروح، إنه نوع من غواية الشيطان.
آلميرا : لقد كتبتَ القليل جدا عن الجنس.
سيوران : قال سيلين Celine إن الحب هو لامنتهى ُمتاح للكلب الأجعد الشعر poodle . وهذا أفضل تعريف أعرفه. ولو لم تملك هذه القضية ثنائية ً هي ذلك التناقض الداخلي المتعِب ، لتركوها لأطباء الأمراض النسائية والمحللين النفسيين. في ذروة جنون الحب يملك أيُّ كان ، الحق في أن ُيقارن بالرب. لكن المثير للإهتمام هو أن الخيبة المحتومة التي تقتفي أثر الحب لا تترك أيّ تأثير على بقية الحياة ، إنها خيبة وقتية. وقلتُ أكثر من مرة إن رؤيا العالم لمابعد الجنس ، والأشد يأسا – وهي الممكنة وحدها ، تكون الشعور بأننا وظفنا كل شيء في أمر لا يستحق ذلك. وهو أمر غير إعتيادي أننا نواجه هنا لامنتهى عائدا. الجنسية sexuality هي غشٌّ فوق العادة ، كذبٌ ضخم متجدد بثبات. ولاشك أن لحظة ما قبل الجنس تعلو على الأخرى لما بعده ، وهي ذلك اللامنتهى الذي لا ينضب معينه وما كان يقصده سيلين. والشهوة هي ذلك المطلق الفوري الذي يصعب إقتلاعه.
آلميرا : من أين هذا الحب الذي تكنه لأسبانيا التي تحت تأثيرها - رغم انك يا سيدي قد إخترت وضع الإنسان غير المنتمي الى أيّ وطن ودولة – تكتب بأنك قد تبرأت من كل شيء عدا الإسباني الذي ترغب أن تكونه ؟
سيوران : في أيام الدراسة قرأت كتابا عن الأدب الإسباني المعاصر. و تضمن تلك الحكاية عن القروي الذي حين دخل عربة الدرجة الثالثة وألقى حمله الثقيل صاح : “ لكم هو بعيد كل شيء ! “. هذه الجملة أثرت فيّ لدرجة أني إخترتها كعنوان فصل في كتابي الروماني الأول. وكماهي الحال عندي دائما فتفصيلٌ صغير يحرّك أهوائي. في مقتبل العمر قرأت أونامونو - كان شيئا عن الغزو – وأورتيغا ، ومن المفهوم أني قرأت أيضا القديسة تيريسا. جذبتني لا أوربية إسبانيا ، وما يميزها من ميلانخوليا دائمية ونوستالجيا غير مشكوك فيها.
آلميرا : وماهو الفارق بين الميلانخوليا والنوستالجيا ؟
سيوران : الأساس الميتافيزيقي للنوستالجيا يمكن مقارنته بالصدى الداخلي للسقوط ، فقدان الفردوس ، والإسباني يخلق دائما الإنطباع كما لو أنه نادم على شيء. وهو أمر جوهري بالطبع بأيّ شده يتحسس الشيء. أما الميلانخوليا فهي شيء من نوع الضجر المتفنن ، إحساس بأننا لا ننتمي الى هذا العالم. للميلانخولي يكون تعبير ( جيراننا ) لا معنى له. إنه الشعور بالنفي النهائي ومن دون أسباب واضحة. الميلانخوليا هي شعور عميق قائم بحد ذاته ولا يعتمد على النجاحات الشخصية ولا الإخفاقات على السواء ، أما النوستالجيا فهي على الدوام موصولة بشيء هو الماضي على الأرجح.
آلميرا : أرغب أن نتحدث عما أسميته بالمازوكية التأريخية لدى الإسبان.
سيوران : الأوهام التأريخية المبالغ فيها لدى إسبانيا ، و أحلامها الفنتازية التي إنتهت بالفشل ، سحرتني دائما. حماسها الذي رافق فتح أميركا قد تهاوى. إسبانيا هي أول بلاد كبيرة خرجت من التأريخ مما كان تغيّرا بالغ الكبر للمواقع والذي صارته أوربا حاليا. والمثير للإهتمام أنه نتيجة لهذه الهزيمة أصبح بمقدور الإسبانية أن تصبح لغة عالمية.
آلميرا : لديك يا سيدي رؤيا لإسبانيا هي مسرحية تقريبا.
سيوران : الإسبان مغرمون بصورة فنتازية بالهزء. كبرياؤهم الشخصي ترافقه السخرية على الدوام ، وهو يتحول ضدهم ، وفي النهاية يمكن بفضل ذلك تحمّل كل شيء بصورة ما. إثناء إحدى زياراتي لإسبانيا أخذت ، في عربة الدرجة الثالثة ، فتاة صغيرة قد يكون عمرها 12 سنة تلقي أشعارا. بدا لي ذلك شيئا فوق العادة حتى أني تصرفت بأسلوب فظيع يستحق العقاب : أعطيتها حفنة نقود.
أخذت النقود ووضعتها عند قدميها. خيل إلي أن رد فعلها كان مترفعا. بالنسبة لي تكون إسبانيا إنفعالا في حالة النقاء. من الصعب التفاهم مع فلاح فرنسي أو ألماني ولاحاجة هناك بالطبع الى ذكر الإنكليز ، لكن في إسبانيا – تماما كما في رومانيا – ما زال هناك شعب القرى.
آلميرا : Abominable Clio [ كليو الفظيعة** ] - أنت تكتب يا سيدي بإقتضاب بالغ في كتابك الأخير.
سيوران : لسنوات طويلة إحتقرت كل شيء له علاقة بالتأريخ. علمتني التجارب أنه من الأحسن عدم تعليق أية إنتباه كبيرعلى التأريخ والإنصراف عنه أيضا. فهو يمثل الدليل الأكثر وضوحا على الكلبية cynicism . إن جميع الأماني والفلسفات والمناهج والأيدولوجيات تتحطم على غروتسكية العملية التأريخية ، والأشياء تمضي بأسلوب حتمي لارجعة فيه وتنتصرعلى الزيف والقدرية وحرية التصرف. وليس من وسيلة للتفكير بالتأريخ من دون الشعور بشيء هو نوع من الفزع. وفزعي تكثف في اللاهوت الى درجة أني أخذت أؤمن بأنه لايمكن فهم التأريخ من دون الخطيئة الأولى.
آلميرا : لماذا تلجأ الى المجازات المسيحية كي توضح التأريخ ؟
سيوران : أنا لست مؤمنا لكن علي أن أقبل بوجود الخطيئة الأولى كفكرة معينة ، فمن إبتكرها أصاب الهدف تماما. وكان تأريخ الإنسان قد بدأ بالسقوط. في كل الأحوال لا يمكنني قبول أن الجنة كانت قبل السقوط. بالأحرى حدث تصدّعٌ ما حين أخذ الإنسان يعي بأن شيئا قد إنكسر فيه – ربما في اللحظة التي أصبح فيها إنسانا. لفترة طويلة إهتممت بسقوط الإمبراطورية الرومانية التي تكون نهايتها اليائسة والمجللة بالعار نموذجية لكل الحضارات. وإذا كنتُ حاليا بالغ الإهتمام بالغرب ، الغرب المعاصر ، فالسبب هو أنه يذكر بغروب الحضارات الكبرى السابقة.
آلميرا : وماذا عن التقدم ؟
سيوران : في الحقيقة لايوجد التقدم. أنا أعتبره مجرد تقدم تقني يكون غير خاضع البتة له كل ما أعشقه. إذا خصّ الأمر مصير البشرية فنحن لا نكسب شيئا إذا قدمنا متأخرين. وإذا حذفنا فكرة التقدم من التأريخ نصل الى نتيجة مفادها هي أن ما سيأتي به المستقبل لا يملك أيّ أهمية. ولامعنى للشكاية من أننا قد ولدنا بصورة مبكرة جدا. بل على العكس : علينا أن نرثي لمن سيأتي بعدنا. ولأمد طويل كان موضع الحسد بشر الأزمان القديمة ، الأنتيكية ، وبعدها ، أي منذ القرن التاسع عشر حصل العكس تماما. يبدو لي أنه في السنوات الأخيرة جاء تبدلٌ ما في وعي أوربا.
لا أحد اليوم يحسد الشباب ، فقد بات معلوما أن المستقبل ، سواء الذي يملك الحروب أو بدونها ، سيكون فظيعا. ولو أن رفض التقدم يملك أيضا ، وهو أمر واضح ، أفقا ضيقا. ببساطة أنا لا أريد التفكير بأن أحدهم المولود بعدي سيستفيد من أشياء لم أستطع معرفتها ، فالكبرياء لا يسمح بمثل هذا الأمر. لكن في المحصلة النهائية ليس هناك من فارق فيما إذا كنت قد عشت بعد خمسين أو مائة سنة أو قبل قرن.
آلميرا : يمكن القول إنه وفق رأيك ثمة آليات تتحكم بالتأريخ تماما كما الحال مع كل وجود.
سيوران : نعم ، يمكن مقارنة التأريخ بالحياة التي تظهر وتفنى. إنها مسألة إيقاع. أعتبرُ أن على الإنسان أن يمارس الغش مع التأريخ ويكون قريبا من الحالة الحيوانية ، بدون كبرياء و طموح. كان عليه أن لا ينساق الى الإغواء البروميثيوسي ، فبروميثيوس كان محرّضا كبيرا. وشأن جميع المُحسِنين إفتقد نفاذ البصيرة. كان ساذجا. في الجوهر يكون التأريخ العام مواصلة لكوارث متكررة تسبق الكارثة النهائية ، ومن وجهة النظر هذه يكون موقف المسيحية من التأريخ مثيرا جدا للإهتمام ، ففيها يمارس الشيطان دور حاكم العالم. أما المسيح فهو مجرد شخص لا تأثير له لغاية يوم الحساب. وسيكون هو ذا جبروت لكن عند النهاية حسب. إنها فكرة عميقة ، وتكون رؤية التأريخ بهذه الصورة مقبولة تقريبا.
آلميرا: هل توافق على الفرضية القائلة بأن ما قلته لا يعني عدم وجود خط رجعة أي بمكنتنا القول شيئا مناقضا تماما لآرائك مع هامش للخطأ لكن ليس كبيرا ؟
سيوران : أعتبرُ أن مصير الإنسان هو مثل مصير رامبو ، سريع كالبرق ، أي قصير. ولبقيت أنواع الحيوان ملايين السنين لو لم يمحقها الإنسان ، لكن المغامرة البشرية لايمكن أن تستمر الى ما لانهاية . الإنسان أعطى كل ما في قدرته من أحسن الأشياء. ونحن جميعا نشعر بأن الحضارات الكبيرة هي الآن وراءنا . وكل ما في الأمر أننا لا نعرف كيف ستكون النهاية .


هوامش المترجم :
* هذا الحديث نشرته صحيفة أيل بايس El Pais الإسبانية في الثالث عشر من تشرين الثاني من عام 1983 .
** تعني كليو باليونانية : التي تذيع الشهرة . ووفق الميثولوجيا اليونانية تكون هي إحدى بنات كبير الآلهة زيوس. ولكل إبنة ُرسم حقل معيّن من الخلق. وكانت كليو إلهة التأريخ. وعلى أكبر إحتمال كان هذا هو المقصود من ( كليو الفظيعة ).

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6339233   Visitors since 7-9-2002