المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

غابرييل ليكانو يحاور سيوران

  
  




ليكانو : لم ترد أو لم تحاول التعرف على سارتر، ولقاؤك مع ألبير كامي لم يكن ناجحا. مع أيّ كتاب عقدت صلات حقيقية ؟
سيوران: لم أتعرف على كتاب كبار.
ليكانو : وبيكيت ؟ وميشو ؟
سيوران : صحيح. كنا أصدقاء.
ليكانو : أيّ طابع كان للقائك مع بيكيت ؟ هل حصل تعارفكما بالمصادفة أم هل دفع أحدكما صوب الآخر الإعجاب المتبادل ؟
سيوران : بالطبع . هو قرأ شيئا لي. تعرفنا بمناسبة غداء ما وصرنا بعده أصدقاء. وحتى أنه في لحظة معيّنة ساعدني ماليا. من الصعب جدا عليّ أن أصف بيكيت. الكل ، والفرنسيون خاصة ، هم على خطأ. هم إعتبروا أن في حضرته عليهم أن يكونوا لامعين بينما كان بيكيت إنسانا بسيطا جدا لايتوقع من أي أحد أن ينثر مفارقات شهّية. معه كان على المرء أن يكون مباشرا جدا وقبل كل شيء بدون تصنع... أعجبني في بيكيت مظهره - بدا كما لو أنه وصل بالأمس الى باريس رغم أنه سكن فيها من قبل25 سنة . لم يكن فيه أيّ شيء باريسي. الفرنسيون لم يعدوه بأيّ شيء ومهما كان قليلا لا بالمعنى السيء ولا الطيب. كان يخلق دائما الإنطباع كما لو أنه سقط من القمر. إعتبر نفسه متفرنسا بعض الشيء لكنه لم يكن هكذا. ولأنه لم " يصب بالعدوى " يكون هذا أمرا مذهلا . لقد بقي حتى النخاع أنكلوساكسونيا ، و هذا أعجبت به للغاية. لم يرتد الحفلات ، ويشعر بالضيق حين يكون مع الجماعة إذ لم يملك هبة الحديث كما يقال. كان يحب التحادث على أنفراد ، وحينها كان يبث سحرا غير إعتيادي. لقد احببته جدا.
ليكانو : وميشو ؟
سيوران : ميشو كان أنسانا آخر تماما. كان من النوع الهجومي ومباشرا بصورة لاتصدق. كنا صديقين طيبين جدا وحتى أنه كان يدعوني كي أكون وريث أعماله لكني رفضت. كان سريع البديهة وذا حس كبير بالفكاهة ... وخبيثا جدا.
ليكانو : أظن أن هذا قد أعجبك.
سيوران : نعم ، نعم ، أحببت هذا. كان يجابه الجميع بالرفض. قد يكون ميشو الأكثر ذكاء بين الكتاب الذين عرفتهم. والمثير للإهتمام أن هذا الرجل الفائق الذكاء كانت لديه حالات تجاوب ساذجة. تهيأ مرة لكتابة أعمال علمية تقريبا موضوعها المخدرات وغير ذلك من السخافات. قلت له : “ أنت كاتب ، شاعر ولا عليك أن تكتب أعمالا علمية سوف لن يقرأها أحد ". لم يرد حتى الإستماع إلي. بصعوبة أنتج أربعة كتب حول هذه المواضيع ولم يقرأها أحد. حماقة لاتصدق. كان تحت تأثير حكم علمي مسبق ، قلت له : “ الناس ينتظرون منك تجاربا وليس نظريات ".
ليكانو : بمناسبة ما تقوله عن توقعات الناس من الكاتب. أحد هذه الأشياء التي اثارت وأكثر من غيرها إهتمام قرائك الرومانيين ، ولربما القراء عامة ، موقفك من قضية الدين. كيف توضح حقيقة أنه من عائلة دينية – فوالدك رجل دين ووالدتك رئيسة حلقة النساء الأرثوذكسيات في سيبين - خرج متمرد يكاد يمارس التجديف ؟ في شبابك – وفق ما كتبت في كتاب ( دموع وقديسون ) حلمت بإحتضان إحدى القديسات بل حتى أنك تصورت الرب وهو في أحضان بغي... ماذا تقول للناس الغاضبين بسبب هذه التدنسيات ؟
سيوران : إنها قضية حساسة للغاية حين حاولت أن اؤمن ، قرأت بنهم جميع الغيبيين الذين أعجبت بهم ككتاب ومفكرين أيضا . لكن في لحظة معينة أدركت بأني أقع في الوهم ولا اصلح للإيمان. إنه شؤم ٌ ما حين لم أقدر على تحرير النفس. ببساطة فشلت هنا تماما.
ليكانو : إذن لم لم تترك هذه المنطقة ، ولماذا صرت سجينا وتواصل رفض الله ومنازعته ؟
سيوران : ولأني ما زلت ضحية هذه الأزمة التي ولدت من عجزي عن الإيمان. حاولت مرات كثيرة لكن الهزيمة لحقتني كل مرة. وأكبر ضجة من فترة ( دموع وقديسون ) خلقها هذا الكتاب. الكتاب محشو بالشتائم ، وقد كتبته عندما كنت أقرأ الكثير جدا من حقل المعارف الدينية و الغيبية إلخ . وكان من المقرر أن يطبع الكتاب في بوخارست . وفي صباح يوم جميل يتلفن الناشر و يقول :
- سيدي العزيز ، كتابك لن ينشر.
- كيف ؟ فأنا قمت وحتى بالتصحيحات ... أوه ، مثل هذا الشيء يحصل في رومانيا فقط.
- قرأتُ كتابك. طيّب ، الطبّاع أراني مقطعا منه. إن كل ما أملكه قد جمعته بعون الله ، إذن لا أستطيع نشر كتابك.
- لكن الكتاب هو ديني بصورة عميقة. لماذا لاتريد نشره ؟
- إن رفضي هو نهائي.
حزنت جدا ، فقد حصل هذا الأمر قبل الرحيل الى فرنسا.
ليكانو : هل كان حقا كتابا دينيا ؟
سيوران : بمعنى ما ، نعم ، ولو من خلال الرفض. كنت محبطا حين ذهبت الى بوخارست. أذكر أني جلست في مقهى " Cafe Corso “ و أنتبهت الى وجود شخص كنت أعرفه جيدا. وكان قد إشتغل طباعا في روسيا في وقت ما. وحين رآني في تلك الحالة سألني : “ ما بك يا سيدي ؟ ". أوضحت له الأمر. قال حينها " لدي مطبعة، وسأنشر هذا الكتاب. جئني بالمخطوطة”. أخذت سيارة أجرة كي أجيء له بكل شيء. وظهر الكتاب حين كنت في فرنسا، وعمليا لم ينزل الكتاب الى السوق. وفي باريس إستلمت رسالة من الأم. كتبت : “ أنت لا تملك وحتى فكرة عن حزني حين قرأت الكتاب. وعندما كتبته كان عليك أن تفكر بأبيك " . أجبتها بأنه الكتاب الوحيد الذي ظهر في أي وقت في البلقان ، وفيه مثل هذا الإلهام الغيبي. لم أفلح في إقناع أي أحد ، والوالدين لدرجة أقل من أي إنسان آخر. إمراة قالت لأمي التي هي رئيسة حلقة النساء الأرثوذكسيات في المدينة : حين يكون هناك من لديه مثل هذا الإبن الذي يكتب مثل هذه الأشياء عن الرب الطيب ، عليه أن يكف عن إعطاء دروس في الأخلاق للغير "
ليكانو : وكيف كان رد فعل أصدقائك ؟
سيوران : كان إلياده أسوأ من قال عن الكتاب لكني لم أكن أعرف أي شيء عن أقواله آنذاك. لا أعرف أين نشر ذلك. كان عنيفا جدا. وتساءل كيف يمكننا بعد هذا كله أن نكون صديقين . إستلمت مختلف الرسائل التي تعبر عن أشد الغضب.
ليكانو : الشخص الوحيد الذي فهم معنى العذابات التي كنت تعاني منها عند تأليف هذا الكتاب ، كان جيني أكتيريان Jeny Acterian ، شقيقة أرشافير Arsavir .
سيوران : نعم . كتبت إلي رسالة رائعة. في الحقيقة كنا متفاهمين دائما. بين جميع أصدقائي كانت هي الوحيدة حقا والتي إمتلكت رد فعل كهذا. الكتاب جاءني بالإدانة الجماعية مما دفعني الى إرتكاب حماقة كبيرة حين أزلت من الصيغة الفرنسية جميع الوقاحات التي كانت في المخطوطة الأصلية. وبهذه الصورة أفرغت الكتاب من جوهره.
ليكانو : لكن كيف حصل و بقي إغراء الإيمان كما كان سابقا رغم فشل كل الجهود الموضوعة في ( دموع وقديسون ) ؟
سيوران : هذا الإغراء كان لدي شيئا ثابتا ، ولكن الشكوكية كانت قد سيطرت على كياني. بالمعنى النظري ، لكن بسبب مزاجي أيضا. أكيد أن الإغراء قائم لكن ليس كثيرا جدا. ثمة نداء ، وهو في الأساس غيبي وأكثر منه ديني ، كان ينبعث فيّ. إن كسب الإيمان هو بالنسبة لي اللاإمكان كما يكون اللاإمكان أن لا أفكر بالإيمان. لكن الغلبة هي دائما للرفض. كما لو أن في ّ متعة للرفض ناكرة ومتقلبة. طيلة الحياة كنت أتأرجح بين الحاجة الى الإيمان والعجز عنه. وهذا هو السبب الذي اثار إهتمامي بالمؤمنين والقديسين ، بهؤلاء الذين مضوا مع إغرائهم الى النهاية. إذا خصني الأمر كان علي الإعترف بالهزيمة وأني لم أُخلق تماما للإيمان. طبيعتي هي هكذا : الرفض كان دائما أقوى من التأكيد.
يمكن إعتبار هذا بعدا شيطانيا لطبيعتي. وفي الأخير لهذا السبب لم أقدر على أن أكون عميق الإيمان بأي شيء. بالطبع أردت لكني لم أقدر. لكن ... كما ترى تكلمت عن الغضب الشديد في رد فعل ميركيا ألياده على نشر ( دموع وقديسون ). أنا لم أنبذ أبدا فكرة انه بالمعنى الديني مضيتُ أبعد منه. ومنذ البداية. فالدين عنده كان موضوعا وليس صراعا... ولنقل مع الله. برأيي أن ألياده لم يكن أبدا متدينا. فلو كانه لما تفرغ بالجملة لكل الالهة. ومن يملك حساسية دينية لا يقضي حياته في تسجيل الآلهة وتوثيقهم. ليس ممكنا تصور لوذعيا راكعا. لقد رأيتُ دائما في علوم الأديان نقضا للدين. هذا أمر أكيد ولا أظن بأني مخطئ هنا.
ليكانو : أما زلت تواصل هذا الحوار من الدموع و القديسين ؟
سيوران : نادرا ما أفعل ذلك الآن.
ليكانو : وكيف تبدو الحصيلة ؟ صديقك من فترة الشباب بيتري توتيا Petre Tutea الذي تكلمتُ معه مؤخرا قال لي أنك قد أتفقت الآن مع المطلق والقديس بولص .
سيوران : ليس هو بالأمر المؤكد. لقد هاجمت القديس بولص و أدنته في كل مناسبة ولا أعتقد بأني قادر حاليا على تغيير رأيي بهذا الموضوع ، ولربما كي أدخل السرور على نفس ميتيا ... لا أطيق عند القديس بولص البعد السياسي الذي ألحقه بالمسيحية ، فقد عمل منها ظاهرة phenomenon تأريخية سلخ منها بهذه الصورة جميع السمات الغيبية. كنت طوال حياتي أتنازع معه ، إذن بالتأكيد سوف لن أغيّر موقفي وعلى الأقل الآن. أنا آسف ، ببساطة ، لكوني لم أظهر جدوى أكبر ولو قليلا.
ليكانو : رغم كل شيء لكن ... ياسيدي أنت الذي ربيّت في عائلة دينية يمكن أن ينبعث فيك مثل هذا السعار ؟
سيوران : أعتقد أنها كانت مسألة كبرياء.
ليكانو : كبرياء ؟ له علاقة بأبيك ؟
سيوران : كلا ... في الأخير أنا لم اكن سعيدا لكون أبي رجل دين. مسألة الكبرياء هي بهذا المعنى : كان الإيمان بالرب يعني بالنسبة لي إذلالا. في هذا كله شيء خطر ، شيطاني ، وأنا أعرف ...
ليكانو : لكن متى أدركت بأنه يمكن الكلام عن ذلك وكما تتكلم الآن ؟
سيوران : عندما بدأت أهتم بالغيبيات. وفي الأخير تحت تأثير ناي إيونسكو Naee Ionescu الذي كان يحاضر في الغيبيات. حينها أدركت أنها ما يثير إهتمامي وليس الدين - الغيبيات تعني الدين في بعدها المبالغ فيه والغريب. الدين كدين لم يثر إهتمامي ، وفهمت بأني سوف لن أدخل أبدا حظيرة الدين. في حالتي يكون محتوما فشل مثل المحاولات. لكن كلي أسف على أني أبعدت شقيقي عن هذا الدرب. ولكانت الحال أحسن بكثير لو كان قد دخل الدير بدل قضاء سبع سنوات في السجن والمرور بكل تلك التجارب. هل تعرف يا سيدي ما أقصده ؟
ليكانو : لا أكثر ولا أقل فقد ذكر ريلو Relu لي شيئا ... [ المقصود شقيق سيوران - أوريل Aurel الذي توفي في الثمانينات. ملاحظة المترجم ]
سيوران : حصل ذلك في جبل سانتا Santa قرب بالانتينيس Palantinis. أحد أعمامي كان يملك بيتا هناك. و إجتمعت فيه العائلة كلها. حينها أخبرنا ريلو بأنه يريد الإنخراط في التعليم الديني . ماما كانت قلقة بعض الشيء. بعد الغداء المشترك ذهبت مع ريلو للنزهة. أطنبت في الكلام لغاية الساعة السادسة صباحا. أقنعته بأن عليه أن يتراجع عن قراره. شيّدت حينها نظرية معادية للدين لا تصدق. طرحت كل الحجج المتوفرة لدي – الكلبية والفلسفية والأخلاقية... كل ما إستطعت العثور عليه ضد الدين ، ضد الإيمان ، وكامل نيتشويتي الغبية آنذاك، وكل ذلك حشرته في كيس واحد – هل تفهم يا سيدي ؟ وكل ما قدرت على جمعه للوقوف ضد ذلك الوهم الكبير، قلته آنذاك. وأنهيت الكلام بهذه الكلمات : “ إذا بقيت على قرارك بأن تصبح كاهنا وبعد إستماعك لكل حججي ، فإني سوف لن أتكلم معك أبدا ".
ليكانو : لكن من أين هذا السعار ، وبصراحة ، هذا الإبتزاز ؟
سيوران : كانت هي مسألة كبرياء : أنا الذي كانت الغيبيات قد أغوتني ، أنا الذي فهم كل شيء أليس بمقدوري أن أثنيه عن عزمه ؟ " وإذا لم أستطع إقناعك فهذا يعني أن لاشيء مشتركا بيننا " - هذا ما قلته له. بهذه المناسبة تكشف كل ما كان فيّ قبيحا.
ليكانو : كنتَ يا سيدي شيطانيا حقا. هل كنت تملك الحق في إغتصاب إرادته بهذه الصورة ؟
سيوران : كلا ، بالطبع كلا. فقد كان بوسعي أن أكتفي بالقول إن قراره لا يملك أي معنى... لكن الحماس الذي رافقني حين أقنعته كان شيطانيا حقا. كانت ليلة جميلة وتكوّن لدي إنطباع بأن قتالا يدور بيني والله . بالطبع طرحت حججا أخرى مثل أن أيّ حياة كهنوتية حقيقية في رومانيا مصيرها الفشل وأنه بحكم طبيعة الأشياء ليس إلامر خداعا. لكن حججي الرئيسية كانت جادة ، فلسفية . وما فعلته بدا لي فيما بعد قاسيا. في السنوات التالية شعرت باني مسؤول ، بصورة ما ، عن مصير اخي والذي كان مفجعا.
ليكانو : لقد ذكرتَ القسوة. هي عندك دائما مرتبطة بالصراحة. كم عدد الناس الذين يسمحون لأنفسهم بمثل هذه الصراحة التي لاتطاق وإذا خصت الآخرين ؟ الى أين سنكون ماضين لو أن كل واحد أخذ بالصراحة التي تميزك ؟
سيوران : أعتقد أنه لتهاوى المجتمع. يصعب القول. بلاشك أن المجتمعات الآيلة الى السقوط تحب الصراحة الى حدود المبالغة.
ليكانو : طيب ، لكن أي شيء يدفعك الى القول عن أشياء يعرفها الناس جيدا لكنهم لا يريدون التعبير عنها ، ولربما بدافع الخجل ؟ كلنا نعرف أن الملك عار وأننا سنموت وأن الخطر و الأمراض و البؤس الأخلاقي قائمة كلها . لكن لماذا تجعل منك هذه السلبيات ،هذه الكوابيس الفظيعة ، قمةًً لصراحتك ؟
سيوران : لكن ليست هناك أيّ كوابيس كهذه ، إنه جذر يوميّنا . فكل شيء يعتمد على أسلوب التعبير ، على توزيع اللهجات. الجانب المفجع من الحياة هو في الوقت نفسه كوميدي ، إذن إذا كان الإنسان يملك أمام عينه هذا الكوميدي ... انظر يا سيدي الى السكارى ، الناس الذين هم في منتهى الصراحة : سلوكهم هو دائما تعليق على هذه المسألة. أنا إزاء الحياة أملك رد فعل كما السكير المحروم من الفودكا. وما أنقذني كان – وأقولها بالصورة التافهة – شهوتي الى الحياة ، الشهوة التي سندتني وسمحت لي ، رغم كل شيء ، بالتغلب على إنقباض النفس...
ليكانو : الضجر .
سيوران : نعم ، الضجر ، التجربة التي أعرفها أحسن من غيرها ، إنه سمتي المرَضية. الضجر ، التجربة التي تكاد أن تكون رومانسية ، يرافقني طيلة الحياة. تجولت طويلا شاهدت كل شيء في أوربا. وفي كل مكان وجدت نفسي فيه غمرني على الفور حماس بالغ الكبر، ولكن بعدها لاشيءغير الضجر. وفي كل مرة زرت فيها أحد الأماكن قلت لنفسي : هنا أرغب العيش. لكن في اليوم التالي ... لقد أصبح مرضي المزمن هذا هاجسي في الأخير.



* كان هذا الحوار قد صوّر بالكاميرا الفلمية في شقة سيوران في الأيام ما بين التاسع عشر والحادي والعشرين من حزيران عام 1990. و نشر الحوار في كتاب غابرييل ليكانو Gabriel Liiceanu عن سيوران. المترجم

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6559862   Visitors since 7-9-2002