المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





أخبار
 

رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من الجالية العراقية في مانجستر

  

نقلا عن موقع عراقنا: www.irakna.com

  

سعادة السيد الأمين العام للأمم المتحدة المحترم

بعد التحية

لايخفى عليكم حجم وتنوع الجالية العراقية في المهاجر في شتى انحاء العالم وما نالته من ظلم وحيف على يد النظام السابق لسنوات عديدة، ارغمها على العيش بعيدا عن الوطن الذي نشأت فيه وترعرعت، وبالمقابل اكسب هذه الحموع الواسعة من العراقيين تجربة الاستفادة من الممارسات الديمقراطية في بلدان الهجرة والتي يحمل معظم أبناء الجالية العراقية جوازات سفر هذه البلدان.

إن هذه الشريحة الواسعة من العراقيين بمختلف ألوان طيفها العرقي والديني، والتي تمثل الكم و النوع اللذان لا يستهان بهما لأهميتهما الكبيرة ومساهمتهما في بناء الاقتصاد العراقي من خلال المساعدات المالية والعينية والخبرات التي قدمها ابناء الجالية ولا زالوا الى ذويهم في العراق قبل سقوط النظام وبعده الى يومنا هذا.

إن اختيار العراقييين للجوء الى بلدان الهجرة وابتعادهم عن العراق ليست عملية اختيارية أو طوعية بل قسرية ارغمتهم ظروف البطش والقتل والظلم التي مارسها النظام السابق الى الابتعاد جغرافيا عن الوطن لكن الارتباط الوجداني والسياسي بقيا مستمرين يمارسه ابناء الجالية خلال فترة عيشهم خارج العراق وما افرزه ارتباطهم ونشاطهم السياسي خلال سني الهجرة هو التشكيلة السياسية الفاعلة التي تكونت منها معظم شخصيات مجلس الحكم والوزراء والسياسيين ومعظم التشكيلات الحزبية الرئيسية بعد سقوط النظام. فكيف تستبعد هذه الملايين وتعزل عن الواقع السياسي العراقي وهي التي اسهمت في صنعه وسعت في بلورة الأسس الديمقراطية من خلال مؤتمراتها ونشاطاتها على مدى سني غربتها خارج العراق؟.

أما اليوم، فقد بدأ يتردد في الأوساط السياسية العراقية والمؤسسات الدولية صاحبة القرار محاولة استبعاد عراقيي المهاجر من العملية الانتخابية بدعوى صعوبة الاجراءات الفنية للأحصاء السكاني، في الوقت الذي تتطلع هذه الشريح المهمة من الشعب العراقي للمشاركة في بناء العراق الديمقراطي الجديد، استمرارا لما قامت به وانتهجته في تغيير النظام الشمولي الدكتتاروي السابق ، فلا يعقل ان تمارس الديكتتاريوية اليوم من مؤسسات تنشط في استتباب الأمن وتشجيع الممارسات الديمقراطية، أو تلك التي تسعى لتطبيقه في ان تكون ضد سبع الشعب العراقي وهم جزء لا يتجزء من نسيج المجتمع العراقي.

نرجو من سيادتكم التدخل الفوري لدى السلطات المحلية والدولية المعنية بالتعداد السكاني والانتخابات في العراق ان لا تغفل بالمرة عن هذه الجموع من العراقيين، وأن لا يهظم حقهم مرة اخرى وقتئذ تجعل من البناء الديمقراطي غير سليم وتعرض ابناء الجالية للأحباط مما سيدفعهم الى التفكير بعدم نزاهة الاجراءات التي بنيت على اساسها عملية الانتخاب او التعييين المزمع اجراؤها، وستؤدي بالنتيجة حتما وبالتأكيد الى تلكؤ العملية الديمقراطية في العراق.

نشكر سيادتكم على اهتمامكم بهذه الجموع المليونية من العراقيين في الخارج. ونأمل منكم أن تسمعوها رأيكم بهذا الموضوع.

الجالية العراقية في مانجستر



 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6047419   Visitors since 7-9-2002