المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

الروائية البريطانية زادي سميث

  
تمنيت أن أصبح راقصة أو ممثلة ولكن للقلم سحره
  
الأثنين 1 شعبان 1423هـ - 7 أكتوبر 2002 -العدد 231
  
الروائية البريطانية زادي سميث : تمنيت أن أصبح راقصة أو ممثلة ولكن للقلم سحره
لقاء اجرته مع الروائية البريطانية زادي سميث مجلة «بولدتايب» في أعقاب صدور روايتها الأولى «الأسنان البيضاء».
ـ كيف كانت بدايتك مع «الأسنان البيضاء»، هل درست الكتابة الإبداعية فى المرحلة الجامعية، هل كنت تكتبين القصة مثلاً؟
ـ بدأت بكتابة قصة قصيرة، لكن نطاقها أخذ فى الإتساع. وكان ذلك أمرا عاديا. إلا أن قصصي القصيرة تستغرق فى العادة ما يقارب العشرين صفحة، وهو حجم غير عادى بالنسبة للقصة القصيرة،
فأنت إما أن تختزلها فى كلمات أقل، كما هو الوضع لدى ريموند كارفر، مثلا، أو أن تكف عن كتابتها. بالإضافة الى أن ذلك يعنى أن قصتك بامتدادها الكبير تصل الى مستوى الرواية القصيرة وهو ما لا أحبه، وهكذا فما أن بلغ عدد صفحاتها الى الثمانين وعلى اثر ما لقيته من التشجيع قررت الإستمرار.
لقد التحقت بالجامعة لدراسة الأدب الإنجليزى ولم ادرس الكتابة الإبداعية. عموما فانا ممن يخافون من الإلتحاق بدراسة هذه المساقات، حيث غالبية الجماعات الكتابية تقوم بهذه الوظيفة من أجل مساعدة اولئك الأشخاص الذين يعتقدون بأن الكتابة شيء من الممكن أخذه كعلاج غير أن الأمر يبدو لى على العكس من هذا.
إن أفضل طريقة بالنسبة لى هى التدرب على الكتابة من خلال القراءة للآخرين. وعلى الرغم من أننى امضيت ثلاث سنوات فى الدراسة الجامعية وكتبت ثلاثة أعمال قصصية ونصف إلا أنني قرأت كل ما تسنت لي قراءته. ورواية الأسنان البيضاء ما هى إلا ناتج تلك القراءة فى حقيقة الأمر. وهى تشبه الى حد ما إعادة التأهيل لهذا الجانب الجميل من دراستى الفنون الحرة، بوجه عام فإن دراسة الأدب الإنجليزى تدربك على أن تصبح عضوا غير فاعل فى هذا العالم الحداثى والواقع أننى لم أكتب القصة بشكل مستمر فى مرحلة مبكرة من حياتى.
وقد كتبت القليل وغير المهم. وما بين الخامسة والخامسة عشرة حلمت بأن أصبح ممثلة سينمائية موسيقية، وبدأت بالتدرب على الرقص واستمر ذلك لمدة عشر سنوات قبل اكتشافي حقيقة أنه لم تعد هناك موسيقى فى الواقع، عندها تمنيت فقط أن أعمل مع آرثر فريد أو جين كيلي أو فنسنت مانيلي وقد أصبح ذلك ممكناً بفضل العوامل التاريخية والجغرافية ولكن شيئا فشيئاً أصبحت للقلم سطوته.


ـمن هو أول من اطلع على هذه الرواية؟


ـ لقد قرأت ما كان لدي على الأصدقاء . وفى بيئة مثل جامعة كامبردج يكون الإنسان محظوظاً بمن حوله ممن يجاملونه، وبالتالى لم يكن من الصعب عليّ الحصول على النقد البناء، وعموما فانا أحب المراجعة ومعالجة نصوصى، وهناك حوالى خمسة من الأصدقاء الذين احتاج اليهم من أجل تطوير أعمالي. وبخصوص السؤال ... متى وأين اكتب؟ أنا اكتب فى أى غرفة صغيرة لا يتوفر فيها الضوء الطبيعي، واما ما يتعلق بالوقت فلا يوجد لدي جدول معين ...


فى أي وقت وفترة المساء هي افضل الأوقات، عموما فأنا لا التزم بالنظام إلا أنني لدى توفر الدفق الكافى من الأفكار اعمل لمدة تتراوح ما بين 5 و9 ساعات وإن لم يتأت لي ذلك اكون عندها محظوظة بالعمل لمجرد ساعتين لا أكثر. والواقع أنه لا شيء يشعرك بعدم الإرتياح كروائي مبتديء مثل قول احدهم أن فلانا يستيقظ عند الساعة الرابعة صباحاً،


ويبدأ يومه بالتريض مع كلبه ثم بشرب ثلاث ليترات من القهوة وبعد ذلك يبدأ بكتابة 3000 كلمة يومياً، أو أن ذلك الغبي يعمل لمدة نصف ساعة فقط كل اسبوعين، ويمارس الرياضات الغرائبية قبل وبعد اللحظة التى يتأتى له أن يبدع خلالها . اذكر أنني قرأت ذات يوم مثل هذا الهراء الى الحد الذي جعلني أشعر أنني لا أعرف الكتابة.


ماهو المثل الأميركي الذي ينطبق على ذلك؟ إن لم تكن.....


ـ ما هو الأسلوب الذي اتبعته فى بحثك المتعلق بالجانب التاريخي من الرواية؟ ـ الأسلوب نفسه الذي يتبعه الباحث سواء أكان هدفه الحصول على درجة الدكتوراه أو أي شيء آخر، المكتبات والإنترنت والأفلام السينمائية والقصص التي يرويها الآخرون أحياناً غير أن الأسلوب الأكثر فاعلية يظل هو الكتاب. الكتب، الكتب ثم الكتب. وحسب معلوماتي فإنك لو أردت معرفة أي شيء يتعلق بأصول التمرد الذي قام به الجنود الهنود فما عليك سوى البحث عن ذلك في فهرس معين للكتب.


إن الناس الذين يعاصرون أي مرحلة تاريخية قليلاً ما يخبرونك بشيء بعيد عن اهتماماتهم الشخصية فى ذلك الوقت، لدي صديق جدته من مواليد سنة 1902 وعلى الرغم من بلوغها الثامنة والتسعين، إلا أنها امرأة ذكية بالفعل إلا أنك لدى توجيهك لها سؤالاً عن الحرب العالمية الأولى مثلاً ستخبرك عن جارتها التي كانت تجيد الطهي بحق.


ـ هل أنت الابنة الوحيدة التي تكتب في عائلتك ؟ أم أن هناك من يكتب الرواية مثلك؟


ـ لا ليس هناك من يكتب الرواية غيري. لي شقيقان في الثانية والعشرين والسادسة عشرة، يبدو أنهما سيحققان ثورة فى عالم الرسم والموسيقى الشعبية بالإضافة الى أخوين غير شقيقين في منتصف الأربعينيات. عموماً أنا قريبة جداً من أخوتي الأصغر سناً. وبالنسبة لي فإن اسرتي هي كل شيء ولهذا لا يظهر أي فرد من أفرادها على نحو واضح فى «الأسنان البيضاء» خاصة وأن شخصياتها تبدو فى حالة من عدم الإنسجام والهمجية تجاه بعضها على النقيض مما يبدو عليه أفراد أسرتي الذين ينعمون بالسلام


ـ روائية بريطانية شابة من مواليد سنة 1976 في لندن لأب بريطاني وأم من جمايكا. درست الأدب الإنجليزي بجامعة كامبردج وبدأت الكتابة فور تخرجها.


ـ صدر لها حتى الآن عملان روائيان هما «الأسنان البيضاء» «سنة 2000» وهو عمل أشاد به النقاد بوصفه تفنيداً واقعياً لأسطورة تاريخ الإمبراطورية البريطانية، تجسد المؤلفة من خلاله حالة التمزق الثقافي والعرقي القائمة في المجتمع البريطاني المعاصر. ورواية سميث الأخرى هي «بائع المخطوطات» وهو عمل صدر مؤخراً عن دار راندوم للنشر يطرح الإشكالية نفسها بالتركيز على قضية المهاجرين وعلاقتها بقضية التنافر الإثني
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6156855   Visitors since 7-9-2002