المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





أخبار
 

صدور كتاب مشترك لعدنان المبارك وحسن بلاسم

  



















عن مجلة ( أدب فن ) الألكترونية والورقية التي يشرف عليها الشاعر العراقي كريم النجار صدر كتاب مشترك للزميلين عدنان المبارك وحسن بلاسم. ويضم مراسلاتهما في عام 2010 . وحمل الكتاب عنوانا رئيسيا ( سنة أخرى في خندق عالم غريب ) وآخر : (h.a.email رسائل 2010 ). و تكشف هذه الرسائل عن توجهات مشتركة في الأدب خاصة. وبلاسم مخرج سينمائي و سيناريست وشاعر ذو منحى متميز. و يكتب حسن في المقدمة الى رسائله : لمرات كثيرة أقول للإصدقاء ، وبطريقة لاتخلو من الرومانسية ، إن الكتب أنقذت حياتي بصورة حاسمة ، فلولا حبي لعالم الأدب والفن لمزقني الذعر الذي يرافقني منذ الطفولة. وبعدها جاءت رسائل عدنان المبارك التي كانت ومازالت محطة مهمة من محطات التنفس وأختبار العلاقة الانسانية النقية. لقد انقذتني رسائله ، لأكثر من مرة ، طوال السنوات السبع الماضية. وإكتشفت فيه الأنسان الذي أتوق أليه : شئ ما بين القديس والشيطان. قداسة روحية. وشيطنة إبداعية. فوسواس الشكل عند المبارك يشتغل بصورة جلية في مختلف أصنافه الابداعية. أما إنسانيته فهي مصونة مقدسة ومغلفة بورق ذهبي من التواضع والمحبة. وفي ذروات يأسي الكبيرة حين يهمس لي شبح الرحيل وغالبما يجذبني النهر كي أغطس فيه وأستريح ، كان الكثير من رسائل المبارك ، وبلا مبالغة ، طوق نجاة من نوع خاص. فعدنان المبارك يمتلك سحر تلك الشجاعة - شجاعة الوعي النبيل … رئة للتنفس ودروس وصديق هو المبارك عندي.
وكانت رسائل هذين الصديقين من العام الماضي تسجيلا حساسا لما مرّ به الإثنان من نجاحات وإخفاقات ومآزق وجودية وأحوال تجاوب مع العالم الخارجي ، وبلدهما خاصة. وهنا يكتب بلاسم : يبدو المبارك كأنه يقتات على نباتات سحرية. ففي روحه توق جارف الى التحليق في فضاءات نائية ، بعيدا عن جحيم هذا السجن الضيق الذي ندعوه بالواقع. ومغناطيس سرّي يجذبه ليل نهار صوب المجهول. أنه فراشة كونية. رفرفة فوق محيط الصمت. ورسائلي اليه مجرد هموم صغيرة. ورسائله إلي باقات من مقتنيات المحيط المدهشة. أتمنى أن تمس القارئ ناره المباركة...
وفي رسالة لحسن بلاسم نقرأ : أنت تعرف. هناك أرواح في هذا العالم لا يمكن للكتابة أن تعمل باستمرار على منحها طاقة التنفس. أشعر في كثير من الاحيان أنني مسجون في قمقم منذ ملاين السنين على نفس رنة العذاب والعبث. ربما توفر الكتابة ، في بعض الاحيان ، لمسة اليد التي تحرر الروح للحظات. هناك أيضا قسوة حياتي الشخصية الماضية التي كنت أدفنها بحكمة الأدب والمعرفة . الجحيم يستعر منذ بدء الخليقة ، لكن في كل يوم يتحول ماضي حياتي الى كوابيس يصعب السيطرة عليها. مازالت لدي القدرة على نفض أفكار اليأس هذه. لكني لم أعد أملك الكثير من الثقة والقدرة على محاربتها بقوة كلما عادت...
وفي رسالة أخرى : في هذه الأيام لا أكتب . أنا إعتدت على إيقاع حياتي. أسبوع سلام و آخر حرب ، وهكذا...

وفي مقدمة عدنان المبارك الى رسائله يؤكد على عمق صداقته مع حسن بلاسم بهذه الصورة : (محاوراتنا ) في الرسائل هي ترياق ناجع لعدد من أحوال المعاناة التي ينبعث دخانها ، وكما دخان البركان ، من داخلي. أنا لا أعرف الكتابة الى حسن بتلك الصورة الروتينية أو( الإخبارية ) التقليدية ، فكلانا تجاوزهذا الصنف من الطقوس. لا أقول بأن ثمة تطابقا شعوريا وفكريا تاما بيننا نحن الإثنين. أكيد أن للفارق في العمر دوره ، هنا ، لكن ليس بالدورالكبير. فأشياء مشتركة كثيرة توميء الى أننا نبحرسوية في تلك السفينة السكرانة الرامبوية ذاتها. محطاتنا في الكتابة ، والفن عموما ، مشتركة. كلانا يستريح فيها برفقة أصدقاء روحيين مشتركين أيضا. ما يشدني بقوة ، الى مراسلة حسن أنه مدرك جيدا لكل ما يخترق حياتي من معاناة دائمة ووعي شقي ومآزق وإحتقانات ، وأفراح لكنها لم تكن بالكبيرة أبدا ...
ويرسم المبارك صورة بالغة الحساسية لصديقه. يكتب مثلا : بعض هواجس حسن هو طارئ بحكم التواجد في الراهن من عراقي وغيره ، إلا أن هناك تلك الهواجس التي تتحلق حولها الكوابيس من وجودية وميتافيزيقية ، بل بيولوجية : الأرق الذي ينهش صديقي. أرق مهووس بتحدي الزمن ، بل تحجيره بعين ميدوزية. أكيد أنه قاسم مشترك لعين بينه وصديقنا الكبير أميل سيوران. وحتى من دون هذا الأرق لما عرف صديقي طريق النور كما يقال. هو يبحث عنه رغم إدراكه، ولكم هومفجع ، بأن ليس هناك مثل هذا الطريق ، لا شيء سوى اللا طريق...

عند هذا الكتاب / الرسائل يستحق الوقوف حقا ، فثمة حشد من تجارب وإعاشات لاتخلو من التمايز والأهمية دخلت حياة كاتبينا العراقيين هذين.

الكتاب متاح مجانا في موقع أدب فن : www.adabfan.com

 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6213214   Visitors since 7-9-2002