المؤسس :
جاسم المطير

الإشراف :
حسن بلاسم
سامي المبارك
عدنان المبارك





مقابلات
 

حوار مع رياض الأسدي

  
ربيع عودة
  


* القلم المتميز- في الأسلوب، والنكهة ، والهوية .. نحو عالم الأدب الواسع: ترى ما الماهيات وراء هذه الأسرار الصعبة المنال ؟
ها أنت تستخدم مصطلحا فلسفيا" الماهية" – منذ البداية - كطريق لسبر أغوار عالمالأدب. لا بأس في ذلك. فالأدب الحي كوجود يخلق كما العالم، ساعة دقاقة في منتهى الحرص على الوقت الصحيح، والكاتب هو ربّ في النهاية: لكن كثيرا من هؤلاء الأرباب غير حكماء وغير عارفين ببواطن الأمور ومتعجلين غالبا وعابثين: وهنا مكمن المشكلة أن تدع بشريا ربا. لذلك نجد هؤلاء الأرباب يتحولون بعد حين إلى أصنام بائسة ويطلبون من الآخرين عبادتهم. لم يعد ثمة أهمية للأصنام بعد عصر التوحيد المحمدي الأخير. وهكذا فأنت تجد لا تميز في الأسلوب وليس ثمة نكهة – غير تلك المنبعثة من تحت آباطهم- وهم في النهاية لا هوية لهم.. تف عليهم! آلهة بائسة.
* بدأت بالهجوم أأنت كذلك دائما؟
- كلا. لست كذلك طبعا. لكنه البؤس العرمرم الجاثم وكثرة الإدعاءات الفارغة، واليأس.
* تجربتك الأدبية الخاصة.. ما مخاضات صيرورتها؟ هل ابتدأت بعشق معين؟؟ (ما هو؟؟) وأين أنت من تحقيق ذاتك فيه؟
- لا تجربة أدبية واضحة لي حتى هذه اللحظة: تعال واحسب معي: توقفت عن النشر من العام 1979 عام تولي هبلنا العظيم السلطة في العراق حتى عام 1985، قال لي أصدقائي وقتذاك: تدوم هذه الحرب أربعين عاما وأنت صامت؟ كانوا صادقين ما زالت الحرب العراقية الإيرانية قائمة بصور أخر ولم تغادر العراق صورة الحرب منذ 1980 وحتى هذه الساعة السوداء التي نعيش. ثم توقفت على نحو أطول من عام 1988 وحتى عام 2000 تخيل طول المدة وللسبب نفسه. خلال هذه المدة الموحشة زرت السجن ثلاث مرات وحجبت عني هوية اتحاد الأدباء بسبب تقارير(الربع المأفونين) كيف تريدني بعودتي في هذه المدة القصيرة أن أحقق ذاتي؟ مازالت رواياتي مكدسة على درج مكتبي وأبحاثي العلمية مبعثرة ومقالاتي موزعة وأعمدتي الصحفية غائصة في خراب العراق.. طوبى لكتاب السلطة من خدم حميد سعيد وسامي مهدي وعبد الأمير معله وبقية الرهط العجيب: لا أظن أن لدي ما يكفي من الوقت قبل الرحيل.
* هل تحب شوبنهور؟
- قرأته بعمق وأنا شاب ولا زلت أعيد قراءته. هل تعرف إن شوبنهور لم يكتشف إلا بعد موته بعقود طويلة؟
* وأدب وأدباء البصرة (اليوم).. ما تقييمك للمسيرة؟
- ليس لدينا مسيرة واحدة، عصر المسيرات قد ولى.. البصرة قرية كبيرة خربة يكثر فيها الذباب وشوارعها ريفية وأنهارها آسنة. أما أدباؤها فحداثيون جدا. لست ادري ما تقييمهم. يمكنك أن تسأل ناقدا - لكن ليس ثمة نقاد مهنيين في البصرة. على أية حال يوجد كثير من الشعراء الجيدين وقليل من القاصين طبعا - بعدد أصابع اليد الواحدة- وأقل من الأقل من الروائيين طبعا. المشكلة لا توجد في البصرة دار نشر وتصدر في العام الواحد أكثر من مائة كتاب.
* كتاباتك، مؤلفاتك، طموحاتك؟
- لم تعد الكتابة همي الأول كما كنت سابقا. لم يعد الطريق إلى (الزلاقه) ممكنا. ليتني أستطيع أن أفعل شيئا أخر غيرها كأن أؤسس حزبا وطنيا حرا يخدم العراقيين ولا يسرق بترولهم ولا يقتلهم. طموحي الوحيد أن استمر لأطول مدة في مداعبة حفيدي: اوووه إنها متعة كبرى أفضل من قراءة ماركيز او ستورياس او أمين نخله..
* بسطرين فقط بودنا أن تجيب عن هذه الكلمات:
الجمال: الله. العراق: سجادة دماء تفرش لكل قادم. الكتاب: أكثر الناس بؤسا في هذا العالم وسيحشرون – كما أتوقع- مع الطناطل! الفجر: لا فجر لأمة تسير نحو الانقراض حثيثا. الدولار: إله من لا ربّ له. كاظم الأحمدي: أستاذي. الحرية: أهم الأفكار في الدنيا والآخرة على الإطلاق: في الدنيا مفهوم، وفي الآخرة كيف؟: أليست الجنة التي وعد بها المؤمنون جميعا منظومة متكاملة من الطيران الحر والاستمتاع الحر والبقاء الحر؟؟ مقهى الأدباء: مكان يصلح جيدا لتبادل النكات فقط. المربد: مكان لا يصلح غالبا لتداول الشعر. ناصر (أبو علي) صديق الأدباء: أهم من كثيرين يسيرون على قارعة الطريق بما في ذلك الأدباء لأنه يؤدي خدمات بلا مقابل وتلك ميزة نفتقدها في هذا الزمن الطرن. الخلود: أكبر كذبة اخترعها الأولون ويصدقها الأخِرون ( بكسر الخاء). السخرية: لعبتي ضدكم وضد نفسي. المرأة: أفضل الطناطل إن كانت كاتبة. الألم: كيبل على الظهر في أمن البصرة. الموت: الحقيقة الوحيدة والنهائية التي تزيح عن طريقها كلّ الأكاذيب الأخر التي تتخذ شكل الحقيقة دائما. أنا لا أخاف الموت! لأني متشوق إلى ما يمكن أن أرى فقد تعبت من الرؤية السمجة هنا.
* لو أعطيتك وردة لمن تهديها؟ ولماذا؟
- لجندي عراقي قتل على الساتر الأول! ولم يمت بعد لأنه يستحقها أكثر من أي شخص أخر.. هنا.
* الحياة الثانية / الحياة الافتراضية.. ماذا تتمنى أن تكون لو تحقق لك ذلك؟
_ أن يشملني الباري بفيوض (بدائه) وأن يجعلني من أهل (رجعته) فأرى (المسوخ) و( الغرباء) وهم يندحرون عن صدر هذه الأمة.. قل أمين!
* أهذه أمنيتك الوحيدة؟
_ قل أمين!
* سؤال تختاره لتجيب عنه؟
_ لماذا أنا ؟ لست ادري.


آبسو
 
 











© 2002 - 2016 Iraq Story   - Designed and hosted by NOURAS  
6225826   Visitors since 7-9-2002